تداعيات اغلاق المعابر الحدودية على امدادات الغاز في باكستان
شهدت السوق الباكستانية قفزة حادة في اسعار غاز البترول المسال مع توقف تام لعمليات الاستيراد القادمة من الجارة ايران عبر المعابر الرئيسية تفتان وجبد ريمدان، حيث تسبب هذا الاغلاق في خلق فجوة كبيرة في الامدادات اليومية التي تعتمد عليها البلاد بشكل حيوي لتلبية احتياجات الطاقة، مما ادى الى موجة غلاء واسعة اثقلت كاهل المواطنين.
واوضح متعاملون في قطاع الطاقة ان البلاد كانت تستقبل ما يقرب من سبعة الاف طن من الغاز يوميا عبر هذه المنافذ قبل ان تتوقف التدفقات فجأة، مشيرين الى ان سعر اسطوانة الغاز زنة اثني عشر كيلوغراما قفز من اربعة الاف وخمسمائة روبية الى سبعة الاف روبية في غضون ايام قليلة فقط، وسط مخاوف من استمرار هذا التصاعد السعري في حال طال امد التوقف.
تضارب الاسباب والتحركات الدبلوماسية لاحتواء الازمة
واضاف الرئيس السابق لغرفة تجارة وصناعة جوادر شمس الحق ان مئات الشاحنات المحملة بالصهاريج لا تزال عالقة على جانبي الحدود، مبينا ان الاغلاق لم يؤثر فقط على واردات الوقود بل تسبب ايضا في تكدس الاف الحاويات التي تحمل بضائع زراعية سريعة التلف، رغم وجود انفراجة جزئية سمحت بمرور بعض الصادرات الباكستانية.
وبينت التقارير الرسمية ان السلطات في اقليم بلوشستان عزت هذه الخطوة الى اعتبارات تتعلق بالامن القومي ومكافحة التهريب، بينما اشارت وزارة الخارجية الايرانية في المقابل الى وجود مشكلات فنية ادت لهذا التعطيل، وهو ما دفع غرفة تجارة كويتا الى توجيه اعضائها بضرورة تعليق طلبات الاستيراد الجديدة من ايران لحين اتضاح الصورة.
واكدت المصادر ان الجهود الدبلوماسية تكثفت خلال الايام الماضية حيث اجرى قائد الجيش الباكستاني مباحثات رفيعة المستوى في طهران شملت ملفات الحدود والتجارة البينية، مع تأكيدات من الجانب الايراني بان الاتصالات جارية بشكل مكثف لاستئناف الحركة التجارية الطبيعية بين البلدين في اسرع وقت ممكن.





