تطورات متسارعة في قيادة المصرف المركزي
عاد مصرف ليبيا المركزي ليتصدر المشهد السياسي في البلاد بعد ان اعلنت هيئة رئاسة مجلس النواب قبول استقالة المحافظ ناجي عيسى وتكليف عضو مجلس الادارة فوزي مصباح ابو خزام بتسيير مهام المؤسسة مؤقتا. واظهرت هذه الخطوة حجم الانقسام المؤسسي في ليبيا حيث قوبل القرار برفض رسمي من المجلس الاعلى للدولة واعتراض صريح من ادارة المصرف الحالية.
تداعيات اقتحام المقار السيادية
واكدت ادارة المصرف المركزي في بيان رسمي استنكارها الشديد لدخول اطراف مسلحة الى مقر المصرف وتجاوز الاصول الادارية المعمول بها. واوضحت الادارة ان هذه الواقعة تمثل انتهاكا لحرمة المؤسسة المالية الاهم في البلاد محملة الجهات الامنية المسؤولة عن حماية المقر تبعات هذا التصرف ومؤكدة تمسكها بالاجراءات القانونية لحماية وثائقها ومكاتبها.
موقف المجلس الاعلى للدولة
وبين المجلس الاعلى للدولة رفضه القاطع لقرار هيئة رئاسة مجلس النواب مشددا على عدم قانونية قبول الاستقالة وتكليف بديل في ظل غياب التوافق السياسي اللازم. واشار المجلس في مراسلاته الرسمية الى ان هذه التحركات تزيد من تعقيد المشهد وتعرقل جهود الاستقرار المالي التي بدات في الفترة الاخيرة.
خلفيات الازمة الاقتصادية
وكشفت مصادر مطلعة ان استقالة ناجي عيسى ترتبط بملفات اقتصادية حساسة تتعلق بتنفيذ اتفاق الانفاق الموحد وضبط السياسات المالية والحد من تهريب المحروقات. واظهرت التحليلات الاقتصادية ان تغيير القيادات دون معالجة الاسباب الجذرية للازمات لن يؤدي الى حلول مستدامة بل سيبقي المؤسسة النقدية رهينة لصراعات النفوذ السياسي.
ضغوط دولية وتحديات رقابية
واشارت تقارير دولية الى خطورة التطورات التي طالت ايضا ديوان المحاسبة في طرابلس بعد محاولات اقتحام مسلحة لتمكين مسؤولين جدد. واكدت البعثات الدبلوماسية الغربية والاوروبية ضرورة تحييد المؤسسات الرقابية والسيادية عن التجاذبات المسلحة مشددة على اهمية استقلال هذه المؤسسات لضمان سير العمل الاداري والمالي بعيدا عن الترهيب.





