ازمة حدودية بين ايران وباكستان
لوح مسؤول برلماني ايراني بارز باحتمالية اغلاق الحدود البرية مع باكستان بشكل كامل من الجانب الايراني، وذلك في حال استمرت اسلام اباد في فرض قيود تمنع عبور الشاحنات التجارية القادمة من طهران. وجاء هذا التهديد في وقت تشهد فيه المعابر الحدودية تكدسا كبيرا لمئات الشاحنات المحملة بالبضائع، مما تسبب في توقف حركة التبادل التجاري بين البلدين بشكل شبه تام.
خلفيات التوتر الحدودي
واوضح رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الايرانية الباكستانية فدا حسين مالكي، ان الحدود فتحت من طرف واحد فقط، مشيرا الى ان الشاحنات القادمة من باكستان تدخل الى الاراضي الايرانية بينما تظل الحركة في الاتجاه المعاكس معطلة. وبين مالكي ان هذا الوضع غير مقبول، مؤكدا ان طهران قد تضطر لاتخاذ اجراءات مماثلة باغلاق حدودها ردا على استمرار هذه القيود.
اتهامات بالضغوط الخارجية
واضاف مالكي ان هذه الازمة قد تندرج في سياق الضغوط السياسية التي تمارسها واشنطن على دول الجوار لتقييد العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران. وكشف المسؤول الايراني انه بحث هذه المسألة مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال زيارته الاخيرة لطهران، حيث تلقى وعودا بفتح الحدود، معتبرا ان الجانب الباكستاني يبرر هذه القيود بمشكلات فنية غير مقنعة.
معاناة السائقين والخسائر الاقتصادية
واظهرت التقارير الميدانية من المعابر الحدودية معاناة كبيرة يعيشها سائقو الشاحنات العالقون منذ ايام في ظروف انسانية صعبة تفتقر لابسط مقومات الحياة. واكد التجار والعمال المتضررون ان خسائرهم المالية تتزايد بشكل يومي نتيجة توقف الصادرات والواردات، مطالبين السلطات في كلا البلدين بضرورة التحرك السريع لإنهاء الازمة التي تهدد مصالحهم الاقتصادية.
تداعيات الحصار البري
واشار مراقبون الى ان اهمية المنافذ البرية تزايدت بالنسبة لطهران في ظل الحصار البحري المفروض عليها، مما يجعل اي قيود حدودية مع الجيران ذات تأثير مباشر على الاقتصاد الايراني. واكدت مصادر مطلعة ان السلطات الباكستانية عزت الاغلاق في تصريحات سابقة الى مخاوف امنية واجراءات لمكافحة التهريب، في حين تترقب الاوساط التجارية نتائج المشاورات الدبلوماسية الجارية لحل هذه المعضلة.





