مواجهات ميدانية عنيفة في تعز
خاضت القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية معارك ضارية خلال الساعات الماضية لصد هجمات واسعة شنتها جماعة الحوثي على مواقع استراتيجية في مدينة تعز المحاصرة. وتركزت الاشتباكات العنيفة في الجبهات الغربية والجنوبية للمدينة ضمن محاولات مستمرة من قبل الجماعة لاختراق التحصينات الدفاعية. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تواصل فيه عملية فجر اليمن تقدمها النوعي لتعزيز سيطرة القوات الشرعية على المواقع الحيوية.
واوضحت مصادر ميدانية ان المواجهات اندلعت في محيط المطار القديم ومناطق مدرات وجبل هان والضباب غرب المدينة. وامتدت العمليات القتالية لتشمل جبهات الشقب والاقروض والمسراخ جنوبا. حيث ابدى المقاتلون صمودا كبيرا في وجه الهجمات المتكررة التي واجهتها القوات الحكومية بدعم جوي مكثف استهدف تعزيزات وتجمعات الحوثيين.
خسائر فادحة في صفوف الجماعة
وبين المركز الاعلامي لمحور تعز العسكري ان المعارك استمرت لساعات طويلة وانتهت بتكبد المهاجمين خسائر بشرية ومادية كبيرة. واكدت التقارير ان القوات الحكومية نجحت في احباط سلسلة هجمات كانت تستهدف معسكر اللواء 35 مدرع ومناطق حيوية اخرى. حيث شنت المقاتلات الحربية ضربات دقيقة دمرت منصات اطلاق صواريخ وآليات عسكرية كانت تستعد للتقدم نحو مواقع الجيش.
واضاف المتحدث العسكري باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي ان العمليات العسكرية في الايام الاخيرة اسفرت عن تحييد مئات العناصر الحوثية وتدمير عشرات الاليات العسكرية والطائرات المسيرة. واشار الى ان الضغط العسكري مستمر ليس فقط في تعز بل يمتد ليشمل جبهات غرب مأرب وشمالها لضمان تشتيت قدرات الجماعة ومنعها من اعادة تنظيم صفوفها.
تحذيرات رسمية من التحشيد
وشددت وزارة الدفاع اليمنية على خطورة انخراط المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين في تجمعات التعبئة والتحشيد التي تنظمها الجماعة تحت مسميات مختلفة. واكدت الوزارة ان هذه الفعاليات تعد غطاء لزج الاطفال والشباب في محارق الموت. محذرة من ان اي تجمع من هذا النوع سيتم التعامل معه كهدف عسكري مشروع لحماية الارواح والممتلكات.
واوضحت الوزارة ان هذا التحذير يأتي في اطار المسؤولية الوطنية لإنقاذ المجتمع من سياسات التجنيد القسري. فيما جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التأكيد على ان العمليات العسكرية ستستمر حتى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادة القانون على كامل التراب اليمني. مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لتجفيف منابع التمويل ووقف تدفق الاسلحة المهربة الى الجماعة.





