تتجه الانظار نحو مفاوضات الطاقة المكثفة بين موسكو وبكين، حيث كشف مسؤولون روس عن توقعاتهم بالتوصل الى اتفاق نهائي بشان توريد الغاز عبر خط انابيب قوة بايكال قبل نهاية العام الحالي، وهو المشروع الذي يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية روسيا لاعادة توجيه صادراتها الطاقية نحو الاسواق الاسيوية بعيدا عن القارة الاوروبية.
مباحثات تقنية لتجاوز العقبات
واوضح نائب رئيس الوزراء الروسي الكسندر نوفاك ان موسكو تنتظر استكمال المباحثات التجارية بين شركة غازبروم الروسية ومؤسسة البترول الوطنية الصينية، مبينا ان هذا المشروع الطموح يستهدف نقل نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من حقول غرب سيبيريا الى الصين عبر الاراضي المنغولية، وهي كميات تغطي قرابة 10 بالمئة من حجم الطلب الصيني الراهن.
التحديات الاقتصادية والسياسية
واضافت التقارير ان المفاوضات التي استمرت لسنوات واجهت تحديات متعلقة بتحديد اسعار الغاز ومرونة كميات التوريد، حيث تسعى الصين الى تنويع مصادر طاقتها وتجنب الاعتماد المفرط على مورد واحد، بينما تحاول روسيا تكثيف تعاونها مع بكين في ظل اضطرابات سلاسل الامداد العالمية والتحولات الجيوسياسية التي اثرت على اسواق الغاز الطبيعي المسال.
تنامي الشراكة الاستراتيجية
واكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ان العلاقات التجارية بين البلدين تشهد طفرة غير مسبوقة، مشيرا الى ان حجم التبادل التجاري تضاعف اكثر من 30 مرة خلال العقدين الماضيين، وشدد على ان تسوية المعاملات التجارية باتت تعتمد بشكل شبه كامل على العملات الوطنية الروبل واليوان، مع وجود اكثر من 90 مشروعا مشتركا في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة النووية السلمية.





