استراتيجية الدولة للتوسع العمراني
اكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ان توجه الدولة نحو التوسع العمراني يمثل ضرورة حتمية تفرضها الزيادة السكانية المتسارعة التي تشهدها البلاد. واوضح في سياق حديثه ان الحكومة ماضية في خططها الاستراتيجية للوصول بعدد المدن الجديدة الى 39 مدينة بدلا من 27 مدينة حاليا وذلك ضمن رؤية بعيدة المدى تهدف الى اعادة صياغة الخريطة الجغرافية لمصر وتخفيف الضغط عن المناطق المكدسة بالسكان.
فلسفة المدن الجديدة والجدوى الاقتصادية
واضاف مدبولي ان فلسفة انشاء هذه المدن ترتكز على تجارب تاريخية لنمو السكان الذي قفز من 10 ملايين نسمة في بداية القرن الماضي الى ارقام قياسية تتجاوز 110 ملايين حاليا. وبين ان هذه المشروعات ليست مجرد بنية تحتية بل هي محرك رئيسي للاقتصاد الوطني حيث ترتبط بأكثر من 100 صناعة وتوفر فرص عمل مستدامة للمواطنين سواء خلال مراحل الانشاء او بعد تشغيل تلك المدن.
رد حكومي على انتقادات نسب الاشغال
وكشفت الحكومة عن بيانات تستند الى عدادات الكهرباء تشير الى ان المدن الجديدة تستوعب نحو 15 مليون مواطن بشكل دائم ومستقر. واكد رئيس الوزراء ان المدن التي تم تدشينها منذ عام 2014 تعد امتدادا للاجيال العمرانية السابقة وتساهم في استيعاب الملايين في مدن كبرى مثل القاهرة الجديدة والسادس من اكتوبر نافيا بذلك التكهنات التي تصف هذه المناطق بالخاوية.
وجهات نظر متباينة حول التوسع
واشار خبراء في علم الاجتماع والاقتصاد الى وجود تباين في تقييم هذه النتائج حيث اوضح باحثون ان الاعتماد على عدادات الكهرباء كمؤشر للسكان قد لا يعكس الوجود الفعلي الدائم في الوحدات السكنية. وشدد هؤلاء الباحثون على ضرورة التمييز بين المدن التي اصبحت مأهولة بالفعل وبين المناطق النائية التي تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية قبل ان تصل الى كامل طاقتها الاستيعابية.
مستقبل العاصمة الادارية الجديدة
وختم مدبولي حديثه بالاشارة الى ان اختيار موقع العاصمة الادارية الجديدة جاء بناء على دراسات علمية معمقة وضعت في الاعتبار امكانيات التوسع العمراني المستقبلي وتخفيف الاعباء عن وسط القاهرة. واكد ان هذه المشروعات تمثل ارثا للاجيال القادمة يضمن لهم حياة كريمة ومساحات معيشية منظمة تتماشى مع النمو السكاني المتوقع في العقود القادمة.





