تصعيد عسكري وتوسع نطاق هجمات المسيرات في الخرطوم ودارفور وكردفان

تصعيد عسكري وتوسع نطاق هجمات المسيرات في الخرطوم ودارفور وكردفان

تجدد الانفجارات في الخرطوم وتصاعد حدة القتال

هزت سلسلة من الانفجارات القوية العاصمة السودانية الخرطوم، حيث تصاعدت أعمدة الدخان من محيط منشأة عسكرية استراتيجية شمال مدينة بحري، وذلك في ظل غياب الروايات الرسمية حول طبيعة هذه الانفجارات، بينما تتزايد التكهنات حول احتمالية تعرض الموقع لهجوم عبر طائرة مسيرة في ظل تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة.

واضاف شهود عيان في المناطق المحيطة بسلاح الاسلحة في منطقة الكدرو، أن دوي الانفجارات كان مسموعا بشكل واضح، مما يعكس حالة عدم الاستقرار الأمني التي تشهدها العاصمة، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات التي تعتمد بشكل متزايد على سلاح المسيرات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

غارات مكثفة في دارفور وتطورات الميدان

وبين الجيش السوداني في بيان رسمي، تنفيذه لغارات جوية مركزة استهدفت مواقع عسكرية ومراكز قيادة تابعة لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا بجنوب دارفور، مشيرا إلى أن هذه العمليات حققت أهدافها بدقة وأدت إلى تدمير منشآت حيوية ووقوع خسائر بشرية في صفوف القوات المناوئة، لاسيما وأن نيالا تمثل مركزا إداريا هاما لقوات الدعم السريع.

واكدت المصادر الميدانية أن هذا التحرك العسكري ياتي في إطار استراتيجية الجيش للحد من قدرات الدعم السريع، خاصة بعد أن كثفت الأخيرة استخدام المسيرات بعيدة المدى في الأشهر الماضية لاستهداف المطارات والمناطق العسكرية التابعة للجيش في مختلف ولايات السودان.

استهداف المنشآت الاقتصادية والمناطق المدنية

وكشفت الشركة السودانية للموارد المعدنية، عن تعرض سوق منجم باجون للذهب في ولاية جنوب كردفان لهجوم بطائرات مسيرة، موضحة أن الهجوم تسبب في أضرار مادية جسيمة بالمنشآت دون تسجيل خسائر في الأرواح، مما يضع قطاع التعدين في قلب دائرة الاستهداف العسكري.

واشار مراقبون إلى أن توسع الهجمات لتشمل الأسواق ومناطق التعدين في كردفان ودارفور، يمثل تحولا خطيرا في مسار الحرب، حيث تتزايد المخاوف من سقوط المزيد من الضحايا المدنيين وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين حول المسؤولية عن استهداف التجمعات السكنية والأسواق الشعبية التي شهدت مؤخرا مجازر دامية.

تحذيرات من تداعيات استخدام المسيرات

واوضح تقرير اممي سابق، أن الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة الانتحارية والاستراتيجية حول حياة المدنيين في السودان إلى جحيم، خاصة في المناطق البعيدة عن خطوط التماس المباشرة، محذرا من أن استمرار هذا النمط من القتال يفاقم الازمة الانسانية ويوسع نطاق الدمار في البنية التحتية والخدمات الاساسية.

وشددت المنظمات الدولية على ضرورة تحييد المدنيين عن الصراع، بعد رصد هجمات استهدفت مرافق خدمية ومدارس ومستشفيات، مما يعكس تحديا كبيرا امام جهود التهدئة في ظل تمسك كل طرف بموقفه العسكري وسعيه للسيطرة على المواقع الحيوية في دارفور وكردفان والخرطوم.