عاد إيلون ماسك إلى الواجهة مع سيارة وصفها بالطائرة كشف عنها النقاب هذا الأسبوع، لكن تأييده للرئيس الأميركي دونالد ترامب حرمه من بعض الإطراء الذي كان يغدق عليه سابقًا لإنجازات شركاته التكنولوجية.
ويقول أندرو سيليباك المتخصّص في شبكات التواصل الاجتماعي في جامعة فلوريدا، إن كلّ الأمور "التي وُعِدنا بها منذ الخمسينات، كالأسفار إلى الفضاء والسيارات الطائرة... يقوم (ماسك) بتحقيقها. لكنها لا تسترعي على الأرجح ما يلزم من انتباه وإعجاب".
وفي الأسابيع الأخيرة، كان حضور ماسك، وهو أثرى رجل في العالم، بارزًا في محطات عدة، بحسب وكالة "فرانس برس".
فهو كشف مساء الخميس عن "رودستر تسلا" وهو نموذج من السيارة الكهربائية الشهيرة مزوّد بمحرّكات دفع تسمح له بالارتفاع والهبوط. وصحيح أن هذه السيارة لن تطرح في الأسواق قبل 2028 وأن نموذجها التجاري لن يكون بهذا التطوّر، غير أن صورها لقيت انتشارًا واسعًا على الصعيد العالمي.
وفي 28 سبتمبر، بلغ صاروخ "ستارشيب" من تطوير شركته "سبايس إكس" مدار الفضاء للمرّة الأولى ونشر فيه 26 قمرًا اصطناعيًا لشبكة "ستارلينك" للإنترنت قبل الهبوط في المحيط الهادئ، ما شكّل خطوة إضافية للتقدّم في مشروع غزو كوكب المريخ.
وخيّم طيف ماسك كذلك على المشهد السياسي بعدما شكت أوكرانيا من اضطرابات في شبكة "ستارشيلد" وهي النسخة العسكرية من "ستارلينك" التي تعوّل عليها قوّاتها المسلّحة في مواجهة الهجمات الروسية بالصواريخ والمسيّرات.
وحتّى منصة "تويتر" التي تحوّلت إلى "إكس" بعدما اشتراها ماسك سنة 2022، فرضت نفسها كأكبر حيّز لمناقشة مسألة الذكاء الاصطناعي.
غير أن تأييد ماسك للرئيس الجمهوري ترامب خلّف آثارًا يصعب محوها، خصوصًا في ظلّ الاقتطاعات الشديدة التي ساهم ماسك في إقرارها وطالت خصوصًا الإدارات العامة والوكالة الأميركية للتنمية الدولية وألغت مئات آلاف الوظائف.
"كنز وطني"
وعلى "إكس"، تمتزج تعليقات ماسك الجدلية حول مسألة الهجرة أو جدالات اليمين المتطرّف، مع تصريحاته حول الصواريخ وروبوتات التاكسي من "تسلا" وتطوّر الذكاء الاصطناعي.
وعادت العلاقة بين ترامب وماسك إلى سابق عهدها، بعدما كان الرئيس الجمهوري قد اختلف معه بعد انسحابه من الحكومة في مايو 2025.
والأسبوع الماضي، قلّد ترامب ماسك بأرفع وسام علمي في الولايات المتحدة، واصفًا إيّاه بـ"الكنز الوطني" و"توماس إديسون الزمن المعاصر".
وقد أنفق الملياردير 276 مليون دولار على الأقلّ لدعم مرشّحين جمهوريين لانتخابات منتصف الولاية المقرّرة في الثالث من نوفمبر، والتي يخشى الحزب الجمهوري أن يخسر بنتيجتها غالبيته في الكونغرس.
وأكثر من نصف المبلغ، أي حوالى 158 مليون دولار، خصّص لتكساس حيث يعيش ماسك وحيث ترجّح الاستطلاعات فوز المرشّح الديموقراطي لمجلس الشيوخ على خصمه الجمهوري.
وبات المعلّقون اليساريون يرون في ماسك واجهة لترامب وأصحاب المليارات في قطاع التكنولوجيا، أكثر منه كعبقري يعمل لصالح البشرية جمعاء.
وتشكّل هذه الرؤية موضوع وثائقي "ماسك" الذي يعرض راهنًا في الصالات الأميركية.
وصرّحت زوجته الأولى جاستن ماسك للصحافية كارا سويشر "قلت عنه ذات مرّة إنه قادر على القفز من تلّة وابتكار مظلّة سقوط خلال انحداره. وأعتقد أنه يتغذّى من الفوضى".
وهي أشارت إلى أنها تنطلق "دومًا من مبدأ أنه وراء هذا الجنون منطقًا"، لافتة إلى أن الكثير من أفعاله الاستعراضية قد لا يكون سوى تضليل ومناورة.
وقد تسري هذه المعادلة على علاقته بواشنطن.
فقليلون من رجال الأعمال يعوّلون على الدولة الفدرالية بقدر ما يتّكل عليها ماسك. وشركة "سبايس إكس" التي طرحت أسهمها في البورصة في يونيو في أكبر عملية اكتتاب في التاريخ تجني مثلًا كلّ سنة مليارات الدولارات من عقودها مع وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) والبنتاغون، في حين أن مشروع "تسلا" لسيارات الأجرة الذاتية القيادة هو رهن ضوء أخضر من السلطات.
ومن هذا المنظور، قد تعدّ الملايين المقدّمة للجمهوريين، استثمارًا أكثر من عربون مصالحة سياسية.
العربية
ويقول أندرو سيليباك المتخصّص في شبكات التواصل الاجتماعي في جامعة فلوريدا، إن كلّ الأمور "التي وُعِدنا بها منذ الخمسينات، كالأسفار إلى الفضاء والسيارات الطائرة... يقوم (ماسك) بتحقيقها. لكنها لا تسترعي على الأرجح ما يلزم من انتباه وإعجاب".
وفي الأسابيع الأخيرة، كان حضور ماسك، وهو أثرى رجل في العالم، بارزًا في محطات عدة، بحسب وكالة "فرانس برس".
فهو كشف مساء الخميس عن "رودستر تسلا" وهو نموذج من السيارة الكهربائية الشهيرة مزوّد بمحرّكات دفع تسمح له بالارتفاع والهبوط. وصحيح أن هذه السيارة لن تطرح في الأسواق قبل 2028 وأن نموذجها التجاري لن يكون بهذا التطوّر، غير أن صورها لقيت انتشارًا واسعًا على الصعيد العالمي.
وفي 28 سبتمبر، بلغ صاروخ "ستارشيب" من تطوير شركته "سبايس إكس" مدار الفضاء للمرّة الأولى ونشر فيه 26 قمرًا اصطناعيًا لشبكة "ستارلينك" للإنترنت قبل الهبوط في المحيط الهادئ، ما شكّل خطوة إضافية للتقدّم في مشروع غزو كوكب المريخ.
وخيّم طيف ماسك كذلك على المشهد السياسي بعدما شكت أوكرانيا من اضطرابات في شبكة "ستارشيلد" وهي النسخة العسكرية من "ستارلينك" التي تعوّل عليها قوّاتها المسلّحة في مواجهة الهجمات الروسية بالصواريخ والمسيّرات.
وحتّى منصة "تويتر" التي تحوّلت إلى "إكس" بعدما اشتراها ماسك سنة 2022، فرضت نفسها كأكبر حيّز لمناقشة مسألة الذكاء الاصطناعي.
غير أن تأييد ماسك للرئيس الجمهوري ترامب خلّف آثارًا يصعب محوها، خصوصًا في ظلّ الاقتطاعات الشديدة التي ساهم ماسك في إقرارها وطالت خصوصًا الإدارات العامة والوكالة الأميركية للتنمية الدولية وألغت مئات آلاف الوظائف.
"كنز وطني"
وعلى "إكس"، تمتزج تعليقات ماسك الجدلية حول مسألة الهجرة أو جدالات اليمين المتطرّف، مع تصريحاته حول الصواريخ وروبوتات التاكسي من "تسلا" وتطوّر الذكاء الاصطناعي.
وعادت العلاقة بين ترامب وماسك إلى سابق عهدها، بعدما كان الرئيس الجمهوري قد اختلف معه بعد انسحابه من الحكومة في مايو 2025.
والأسبوع الماضي، قلّد ترامب ماسك بأرفع وسام علمي في الولايات المتحدة، واصفًا إيّاه بـ"الكنز الوطني" و"توماس إديسون الزمن المعاصر".
وقد أنفق الملياردير 276 مليون دولار على الأقلّ لدعم مرشّحين جمهوريين لانتخابات منتصف الولاية المقرّرة في الثالث من نوفمبر، والتي يخشى الحزب الجمهوري أن يخسر بنتيجتها غالبيته في الكونغرس.
وأكثر من نصف المبلغ، أي حوالى 158 مليون دولار، خصّص لتكساس حيث يعيش ماسك وحيث ترجّح الاستطلاعات فوز المرشّح الديموقراطي لمجلس الشيوخ على خصمه الجمهوري.
وبات المعلّقون اليساريون يرون في ماسك واجهة لترامب وأصحاب المليارات في قطاع التكنولوجيا، أكثر منه كعبقري يعمل لصالح البشرية جمعاء.
وتشكّل هذه الرؤية موضوع وثائقي "ماسك" الذي يعرض راهنًا في الصالات الأميركية.
وصرّحت زوجته الأولى جاستن ماسك للصحافية كارا سويشر "قلت عنه ذات مرّة إنه قادر على القفز من تلّة وابتكار مظلّة سقوط خلال انحداره. وأعتقد أنه يتغذّى من الفوضى".
وهي أشارت إلى أنها تنطلق "دومًا من مبدأ أنه وراء هذا الجنون منطقًا"، لافتة إلى أن الكثير من أفعاله الاستعراضية قد لا يكون سوى تضليل ومناورة.
وقد تسري هذه المعادلة على علاقته بواشنطن.
فقليلون من رجال الأعمال يعوّلون على الدولة الفدرالية بقدر ما يتّكل عليها ماسك. وشركة "سبايس إكس" التي طرحت أسهمها في البورصة في يونيو في أكبر عملية اكتتاب في التاريخ تجني مثلًا كلّ سنة مليارات الدولارات من عقودها مع وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) والبنتاغون، في حين أن مشروع "تسلا" لسيارات الأجرة الذاتية القيادة هو رهن ضوء أخضر من السلطات.
ومن هذا المنظور، قد تعدّ الملايين المقدّمة للجمهوريين، استثمارًا أكثر من عربون مصالحة سياسية.
العربية





