تمرد امني على سياسة نتنياهو بشان الضفة الغربية
دخلت المؤسسة الامنية في اسرائيل في حالة من الصدام غير المعلن مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول حقيقة ما يجري في الضفة الغربية، حيث كشفت تقارير امنية ان مجموعات المستوطنين المعروفة باسم شباب التلال ليست مجرد حفنة من المشاغبين كما يصفهم نتنياهو، بل هي نواة صلبة ومنظمة تضم مئات الافراد الذين ينفذون هجمات وحشية ومخططا لها مسبقا تهدف الى طرد الفلسطينيين من اراضيهم.
واوضحت مصادر امنية ان هذه المجموعات تجاوزت مرحلة العنف العشوائي الى تنفيذ عمليات منظمة تستهدف المنازل والمساجد والممتلكات، مبينة ان هناك قفزة نوعية وخطيرة في اعداد الهجمات التي وصلت الى ارقام قياسية تجاوزت 950 هجوما منذ بداية اكتوبر الحالي، وهو ما يناقض تماما ادعاءات الحكومة التي تحاول التقليل من حجم هذه الجرائم القومية.
دعم سياسي وتغير في استراتيجية الهجمات
واضافت المصادر ان هؤلاء المستوطنين يحظون بدعم سياسي مباشر من قبل وزراء واعضاء في الكنيست، حيث يزورون بؤرهم غير القانونية ويقدمون لهم غطاء كاملا، مشيرة الى ان الهجمات لم تعد رد فعل انتقامي كما كان يروج سابقا، بل تحولت الى استراتيجية ممنهجة تهدف الى التهجير القسري للسكان الفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية بما في ذلك المناطق الخاضعة للسيطرة الادارية والامنية الفلسطينية.
واكدت التقارير الميدانية ان هجمات المستوطنين توسعت لتشمل حرق المساجد والمركبات والاعتداء على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون في مناطق متفرقة مثل مخماس وجنين ونابلس وطوباس وسلفيت، حيث لجأ المستوطنون الى اساليب وحشية تشمل استخدام غاز الفلفل وتخريب شبكات الري وسرقة الممتلكات الزراعية في محاولة لفرض واقع جديد على الارض.
ادانات فلسطينية لتحميل الاحتلال المسؤولية
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح على ان الجرائم المتصاعدة التي يرتكبها المستوطنون، وآخرها حرق مسجد في قرية مخماس، تعكس وحشية غير مسبوقة، موضحا ان هذه الاعتداءات تتم تحت حماية حكومة اليمين المتطرف التي تتجاهل تعهدات قادتها العسكريين بضبط الاوضاع.
وبين فتوح ان التراخي الدولي وعدم اتخاذ خطوات عملية لردع حكومة الاحتلال ساهم في تمادي هذه العصابات، محذرا من ان استمرار هذا النهج الاجرامي سيؤدي الى انفجار شامل في الضفة الغربية، خاصة في ظل توفير الغطاء السياسي والامني الذي يتمتع به المستوطنون اثناء تنفيذهم لعمليات التخريب والترهيب اليومية بحق المواطنين الفلسطينيين.





