مواجهات ساخنة تسبق الاقتراع الاسرائيلي
تشهد الساحة السياسية في اسرائيل حالة من التوتر الشديد مع اقتراب موعد الانتخابات وسط تبادل حاد للاتهامات بين قادة الاحزاب الكبرى. واظهرت استطلاعات الراي الاخيرة تعقيدا في خريطة الكتل الانتخابية مما يشير الى صعوبة تشكيل حكومة مستقرة من قبل اي معسكر في ظل التشرذم الحالي. واكد مراقبون ان المشهد الحالي يعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الناخبين والقيادات السياسية على حد سواء.
اتهامات بن غفير لنتنياهو
وكشف وزير الامن القومي ايتمار بن غفير عن وجود خلافات عميقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متهما اياه بالتخطيط للتحالف مع غادي ايزنكوت زعيم حزب يشار بدلا من الالتزام بالمعسكر اليميني. واضاف بن غفير في تصريحاته ان نتنياهو يسعى لاضعاف حزبه وتقليص نفوذه السياسي قبل التوجه لصناديق الاقتراع. واوضح ان هذه التحركات تهدف الى استبعاد تياره من التشكيلة الحكومية القادمة.
صراعات المعارضة وتراشق التصريحات
وبين بني غانتس رئيس حزب ازرق ابيض وجود انقسامات حادة داخل صفوف المعارضة بعد ان هاجم بشدة كلا من افيغدور ليبرمان وغادي ايزنكوت. واشار غانتس الى مخاوفه من تشكيل حكومة ضيقة تستند الى دعم الاحزاب العربية واصفا هذا السيناريو بالكارثي على مستقبل البلاد. واكد ان المرحلة الراهنة تتطلب موقفا موحدا لمنع الانهيار السياسي.
استطلاعات الراي ومأزق تشكيل الحكومة
واظهرت نتائج استطلاع الراي الاخير تصدر حزب يشار بقيادة ايزنكوت للمشهد الانتخابي يليه الليكود بقيادة نتنياهو. واوضح الاستطلاع ان معسكر الائتلاف يحصل على 49 مقعدا بينما يحصل معسكر المعارضة على 54 مقعدا مما يعني بقاء الطرفين بعيدين عن عتبة الـ 61 مقعدا المطلوبة لتشكيل الحكومة. واكد الخبراء ان هذا التوزيع يفرض سيناريوهات معقدة قد تؤدي الى تحالفات غير متوقعة او تشكيلات وزارية هشة.
مواجهات علنية بين القيادات
وشددت المواجهات المباشرة بين السياسيين في الاماكن العامة على عمق الازمة حيث دخل نفتالي بينت في سجال حاد مع بن غفير امام وسائل الاعلام. وتبادل الطرفان الاتهامات بخصوص المسؤولية عن احداث السابع من اكتوبر وطريقة ادارة البلاد. واكدت هذه الاحداث ان الشارع السياسي الاسرائيلي يعيش حالة من الاستقطاب غير المسبوقة قبيل ايام من حسم النتائج.





