تصعيد تركي ضد التوجهات اليونانية
وجه زعيم حزب الحركة القومية في تركيا دولت بهشلي انتقادات لاذعة للسياسة الخارجية اليونانية، مؤكدا ان محاولات اثينا الاستقواء بالدعم الامريكي والاسرائيلي لن تجلب لها الامن او الاستقرار. واوضح بهشلي ان الرهان على القوى الخارجية في مواجهة الحقوق التركية في المناطق البحرية يعد خطأ استراتيجيا فادحا، مشيرا الى ان التاريخ يثبت ان السلام الدائم لا يتحقق الا عبر التفاهم مع الجيران وليس عبر التحالفات العابرة للحدود.
ازمة الربط الكهربائي في المتوسط
وبين بهشلي ان مشروع الربط الكهربائي البحري الذي يربط بين اليونان وقبرص واسرائيل يمثل جوهر التوتر الراهن، مشددا على ان تركيا لن تقبل بتجاوز اعتراضاتها بخصوص مسارات الكابلات البحرية. واكد ان تجاهل الحقوق السيادية لتركيا وجمهورية شمال قبرص التركية لن يؤدي الا الى مزيد من التعقيدات السياسية والعسكرية في المنطقة.
تأرجح بين الدبلوماسية والمناورات
واضافت تقارير ميدانية ان التوتر انعكس على التحركات العسكرية في بحر ايجه، حيث شهدت المنطقة تبادلا للاخطارات الملاحية المعروفة بـ نافتقس، وسط محاولات من البلدين لتنفيذ مناورات عسكرية في مناطق متنازع عليها. وكشفت المصادر ان الجهود الدبلوماسية حاولت احتواء الموقف من خلال عقد جولة جديدة من اجتماعات تدابير بناء الثقة في جزيرة كريت، والتي وصفتها وزارة الدفاع التركية بانها جرت في اجواء ايجابية بهدف تعزيز التنسيق الامني.
تحديات الامن في بحر ايجه
واظهرت التطورات الاخيرة استمرار الانتهاكات المتبادلة للمجال الجوي، حيث اعلنت هيئة الاركان اليونانية عن اعتراض طائرات تركية مسيرة فوق بحر ايجه في حادثة تزامنت مع المساعي الدبلوماسية لخفض التوتر. واكد مراقبون ان هذه الحوادث المتكررة تعكس عمق الفجوة بين البلدين، مشيرين الى ان اليات الامن التي وضعها حلف الناتو منذ سنوات لا تزال تواجه اختبارات صعبة في ظل تباين الرؤى حول السيادة في المتوسط.





