خارطة طريق سودانية لانهاء النزاع
اجتمع وفد رفيع المستوى من القوى السياسية والمدنية الموقعة على اعلان المبادئ في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا مع ممثلي الالية الخماسية الدولية وذلك في مسعى جاد للتوصل الى حلول جذرية تنهي الحرب الدائرة في السودان وتخفف من حدة الازمة الانسانية الخانقة التي يعاني منها المدنيون.
واوضحت القوى السياسية في بيان لها ان اللقاء مع الالية التي تضم الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية وهيئة ايغاد ركز بشكل اساسي على صياغة ترتيبات عملية سلام سودانية خالصة تبدا بهدنة انسانية عاجلة وصولا الى وقف دائم للقتال وتهيئة المناخ للانتقال نحو حكم مدني ديمقراطي مستدام.
اولويات السلام والضغط الدولي
وشددت القوى المدنية في رؤيتها المقدمة للمجتمع الدولي على ضرورة التوصل لهدنة غير مشروطة تضمن حماية ارواح المدنيين وتسهل انسياب المساعدات الاغاثية للمتضررين في كافة المناطق المتاثرة بالنزاع.
واكدت الرؤية السودانية على اهمية تبني مسارات متوازنة تشمل الاستجابة الانسانية الفورية ووقف العمليات العسكرية واطلاق حوار سياسي شامل يعالج جذور الازمة ويمنع تكرار اسبابها مستقبلا.
وبينت القوى ان نجاح هذه المساعي يتطلب توحيد المبادرات الاقليمية والدولية تحت مظلة واحدة مع ممارسة ضغوط حقيقية على اطراف الحرب تتضمن توسيع نطاق حظر السلاح وتجفيف منابع التمويل ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
استبعاد النظام البائد وتوحيد الرؤية المدنية
واضافت القوى السودانية ان العملية السياسية المقبلة يجب ان تقوم على معايير عادلة تضمن تمثيلا واسعا للقوى المناهضة للحرب مع التمسك بقرار استبعاد حزب المؤتمر الوطني المنحل وواجهاته من اي ترتيبات مستقبلية للبلاد.
واشار المشاركون في الاجتماع الى ضرورة تفعيل اليات رقابية صارمة لضمان التزام كافة الاطراف بوقف العدائيات ووقف اي دعم خارجي قد يغذي استمرار الصراع او يطيل امد المعاناة الانسانية للشعب السوداني.
وختمت القوى بيانها بالتأكيد على التزامها التام بوحدة السودان ارضا وشعبا معربة عن املها في ان تتحول هذه الجهود الدبلوماسية الى خطوات ملموسة تضع حدا لنزيف الدم وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار تحت قيادة مدنية ديمقراطية.





