تحركات دبلوماسية مكثفة بين اديس ابابا وتل ابيب لتعزيز النفوذ في القرن الافريقي

تحركات دبلوماسية مكثفة بين اديس ابابا وتل ابيب لتعزيز النفوذ في القرن الافريقي

استراتيجية اثيوبية جديدة لتعزيز العلاقات مع اسرائيل

كشفت اتصالات هاتفية رفيعة المستوى جرت بين رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد ونظيره الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجه اديس ابابا نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية مع تل ابيب في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القرن الافريقي. واظهرت هذه المباحثات رغبة اثيوبية واضحة في استثمار الدعم الاسرائيلي لتعزيز موقفها امام التحديات الجيوسياسية والامنية الراهنة.

ابعاد التعاون الامني والاستراتيجي

واكد مراقبون ان اثيوبيا تراهن بشكل اساسي على الدور الاسرائيلي لتوسيع هامش مناورتها السياسية في المنطقة. وبينت المعطيات ان الطرفين بحثا ملفات حساسة تتعلق بالتعاون الامني والاستخباراتي والعسكري، خاصة مع تصاعد التوترات الحدودية والاقليمية التي تواجهها الحكومة الاثيوبية في الاونة الاخيرة.

طموحات اثيوبيا في البحر الاحمر وسد النهضة

واوضح خبراء في الشؤون الافريقية ان التنسيق بين اديس ابابا وتل ابيب لا يقتصر على الجوانب الامنية، بل يمتد ليشمل ملفات استراتيجية كبرى مثل مشروع سد النهضة والمساعي الاثيوبية للوصول الى منفذ بحري على البحر الاحمر. واضاف هؤلاء ان الموقف الاسرائيلي الداعم لهذه التوجهات يعكس رغبة متبادلة في خلق توازن قوى جديد يخدم مصالح الطرفين في منطقة استراتيجية بالغة الحساسية.

تحديات اقليمية معقدة

وشددت مصادر دبلوماسية على ان هذا التقارب يأتي في توقيت دقيق تزايدت فيه الضغوط الدولية والاقليمية على اثيوبيا، لا سيما في ظل الخلافات مع دول الجوار ومساعي التهدئة في اقليم تيغراي. واشار المحللون الى ان اثيوبيا تسعى من خلال هذا التحالف الى تأمين غطاء سياسي ودعم تقني يضمن استقرارها الداخلي ويعزز من نفوذها الاقليمي في مواجهة التكتلات المنافسة.