تحرك اوروبي عاجل لبحث امن المنطقة بعد هجوم مطار الرياض
تستعد العواصم الاوروبية لمناقشة تداعيات التصعيد الامني الخطير في الشرق الاوسط، حيث يعقد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اجتماعا طارئا في لوكسمبورغ لبحث التطورات الاخيرة التي اعقبت الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض. واكدت مسؤولة السياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان الاجتماع سيركز على استعراض التهديدات التي تواجه استقرار المنطقة وسبل حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية من الهجمات العشوائية.
ادانات دولية وتضامن اوروبي مع السعودية
ووصفت كايا كالاس الهجوم بانه عمل ارهابي مروع يتنافى مع كافة القوانين الدولية، معلنة عن تضامن الاتحاد الاوروبي الكامل مع المملكة العربية السعودية في هذه الظروف العصيبة. واضافت كالاس انها اجرت اتصالات مباشرة مع وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان لتقديم التعازي في ضحايا الهجوم والتأكيد على وقوف التكتل الاوروبي الى جانب الرياض في مواجهة هذه التحديات الامنية الجسيمة.
تنسيق بحري لمواجهة التهديدات الاقليمية
وبينت المسؤولة الاوروبية ضرورة تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين عملية اسبيدس التابعة للاتحاد الاوروبي والتحالف البحري الدفاعي الذي تقوده السعودية، مشيرة الى ان حماية الملاحة البحرية في البحر الاحمر باتت اولوية قصوى لمنع اتساع رقعة الصراع. واوضحت ان هذا التنسيق يهدف الى التصدي للتهديدات المتزايدة التي تستهدف خطوط الملاحة الدولية وامدادات الطاقة العالمية.
تحذيرات من انهيار استقرار مراكز الطاقة والنقل
وحذرت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين من ان الهجمات التي ينفذها وكلاء ايران تدفع المنطقة نحو دوامة عنف خطيرة، مؤكدة ان استهداف مراكز النقل والطاقة العالمية ستكون له تبعات اقتصادية واسعة النطاق. وشددت فون دير لاين على ضرورة الوقف الفوري لكافة الاعتداءات التي تطال المنشآت المدنية لضمان عدم جر المنطقة الى مواجهات اكثر توسعا.
مواقف دولية حازمة تجاه التصعيد
واظهرت ردود الفعل الدولية رفضا واسعا للهجمات التي ادت الى سقوط ضحايا واصابات وتعطيل العمليات التشغيلية في المطار، حيث ابدى الرئيس الاميركي دونالد ترامب استعداده لدراسة خيارات الرد بالتنسيق مع الرياض. واكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في سياق متصل ضرورة حماية البنية التحتية المدنية، بينما حذر المبعوث الاممي لليمن هانس غروندبرغ من ان هذه الاعمال تقوض جهود السلام وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والامني في اليمن والمنطقة ككل.





