تحركات روسية مكثفة لإنهاء الحرب مع ايران ومقترح بوتين يطرق ابواب واشنطن

تحركات روسية مكثفة لإنهاء الحرب مع ايران ومقترح بوتين يطرق ابواب واشنطن

بوتين ينقل رؤية طهران لترمب

كشف الكرملين عن اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى اجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الاميركي دونالد ترمب لبحث سبل الخروج من ازمة الحرب في الشرق الاوسط، حيث نقل بوتين وجهة نظر الجانب الايراني المتعلقة باتفاق محتمل ينهي النزاع الراهن، واكدت المصادر ان هذا التحرك جاء عقب لقاء جمع الرئيس الروسي بنظيره الايراني مسعود بزشكيان في تركمانستان.

واوضح مساعد الرئيس الروسي يوري اوشاكوف ان الخيارات الدبلوماسية لا تزال قائمة وان التوصل الى تسوية عبر المفاوضات يعد امرا ضروريا وممكنا، واضاف ان الادارة الاميركية رحبت باستمرار القنوات غير المباشرة للحوار بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية رغم حدة التصريحات المتبادلة بين العاصمتين.

مقترح اليورانيوم ومسارات التهدئة

وبين بوتين خلال محادثته مع ترمب ان عرض موسكو باستقبال اليورانيوم الايراني عالي التخصيب لا يزال مطروحا على الطاولة كحل محتمل لإنهاء المأزق النووي، واكد ان الرئيس الاميركي ابدى اهتماما بهذا المقترح معربا عن ترحيبه بالدور الروسي في جهود تسوية الاوضاع المتأزمة مع ايران.

وشدد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان على ان بلاده لا تزال متمسكة بطاولة المفاوضات وتسعى الى انهاء الحرب بشكل عاجل، محذرا في الوقت ذاته من ان المواقف الاحادية الجانب تعرقل الوصول الى حلول مستدامة وتزيد من تعقيد المشهد الميداني.

تناقض التقارير حول القدرات العسكرية

وكشفت تقارير صادرة عن شبكة بلومبيرغ ان ايران نجحت في الحفاظ على خطوط انتاج الصواريخ والطائرات المسيرة رغم الضربات المكثفة التي تعرضت لها خلال الاشهر الماضية، واظهرت التقييمات ان طهران لا تزال تمتلك مخزونات استراتيجية قادرة على تعويض خسائرها العسكرية.

واكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الايرانية العميد رضا طلائي ان القدرة الانتاجية للصناعات الدفاعية المحلية ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، وهو ما يتناقض مع تصريحات سابقة للإدارة الاميركية التي زعمت تدمير القاعدة الصناعية العسكرية الايرانية بالكامل.

واشنطن بين خيار الحرب والضغط الاقتصادي

وتتأرجح السياسة الاميركية بين التلويح بشن حملة عسكرية واسعة وبين المراهنة على الضغوط الاقتصادية لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية، واكد الرئيس ترمب عدم نيته القيام بأي تحركات عسكرية كبرى قبل موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مما يفتح نافذة زمنية جديدة للجهود الدبلوماسية الدولية.