استمرار تعطل الدراسة في ليبيا وسط تمسك الحراك بمطالبه
تتواصل حالة الشلل في المؤسسات التعليمية بليبيا مع استمرار اضراب المعلمين في عدة مناطق خاصة في غرب البلاد، حيث يصر حراك المعلمين على مواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق مطالبهم المالية والمهنية كاملة، متجاهلين بذلك دعوات الحكومة لرفع الاعتصام والعودة الى الفصول الدراسية.
واكد رئيس حراك المعلمين اشرف الهادي، ان الحراك لن يتراجع عن خطوة الاضراب قبل الحصول على استجابة رسمية وقرارات ملزمة بخصوص زيادة المرتبات وصرف الفروقات المالية المتاخرة، مبينا ان العودة للمدارس لا يمكن ان تبنى على مجرد وعود شفهية تفتقر الى الضمانات التنفيذية على ارض الواقع.
واوضح ان حالة الغموض تكتنف مصير العام الدراسي الذي تاخر انطلاقه لاكثر من اربعة اسابيع، مشددا على ان المعلمين مستمرون في وقفاتهم الاحتجاجية امام المقار الحكومية للضغط من اجل انتزاع حقوقهم المشروعة التي يرون انها تاخرت طويلا.
تحركات حكومية وتهديدات امنية
وكشف وزير التربية والتعليم بحكومة الوحدة محمد القريو، خلال جولة ميدانية في بلدية تاجوراء، عن حرص الوزارة على صون حقوق المعلمين وتلبية متطلباتهم، موضحا ان استقرار العملية التعليمية يمثل اولوية وطنية لضمان مستقبل الطلاب، داعيا في الوقت ذاته الى تغليب لغة الحوار وتغليب مصلحة التلاميذ.
واضاف جهاز الامن الداخلي بعدا جديدا للازمة، حيث اصدر بيانا شديد اللهجة حذر فيه من مغبة اغلاق المدارس او مراقبات التعليم بالسلاسل الحديدية، مبينا ان الامن التعليمي جزء لا يتجزا من الامن القومي، ومؤكدا ان الجهاز سيتخذ اجراءات قانونية حازمة ضد من يثبت تورطهم في تعطيل الدراسة او استغلال الحراك لاغراض سياسية.
تباين المواقف حول تسوية مطالب المعلمين
وبين مراقبون محليون ان تصاعد لغة التهديد الامني يعكس تحول الازمة من سياقها النقابي الى مربع المواجهة مع السلطات، بينما تواصل الحكومة محاولاتها لامتصاص الغضب عبر تفاهمات مع النقابة العامة للمعلمين التي اعلنت سابقا رفع الاعتصام، الا ان حراك المعلمين لا يزال يرفض هذه التفاهمات معتبرا اياها غير كافية.
واكد وكيل شؤون المعاهد الفنية عبد القادر الزروق غنية، ان مطالب المعلمين التي تتضمن توحيد جدول المرتبات وتفعيل التامين الصحي وقانون حماية المعلم، قد احيلت رسميا الى الجهات المختصة وهي قيد الدراسة حاليا، مشددا على مشروعية هذه المطالب التي يكفلها القانون.
واشار مسؤولون في شرق البلاد وتحديدا في بنغازي، الى دعمهم لحقوق المعلمين في الاستقرار الوظيفي والمعيشي، مما يظهر ان الازمة التعليمية تتجاوز الانقسامات الجغرافية وتطالب بقرارات حاسمة لضمان انتظام العملية الدراسية في كافة انحاء البلاد.





