مخاوف من انهيارات ارضية مع توسع مشروع سوفا 53 العسكري في القنيطرة

مخاوف من انهيارات ارضية مع توسع مشروع سوفا 53 العسكري في القنيطرة

تصعيد ميداني ومخاوف من انهيارات

شهد ريف القنيطرة الجنوبي تحركات عسكرية مكثفة من قبل الجيش الاسرائيلي الذي يواصل اعمال الحفر ضمن مشروعه المثير للجدل المعروف باسم سوفا 53. وتثير هذه العمليات المتواصلة مخاوف جدية لدى الاهالي من حدوث انهيارات في التربة والسدود المائية نتيجة الحفريات العميقة والسواتر الترابية الضخمة التي يتم انشاؤها في المنطقة العازلة.

واظهرت تقارير ميدانية ان القوات الاسرائيلية وسعت نطاق توغلها لتشمل مناطق جديدة في ريف دمشق الجنوبي الغربي. حيث نفذت دوريات عسكرية عمليات تفتيش دقيقة للمركبات والمارة على الطرقات الواصلة بين القرى والبلدات. وكشفت التحركات الاخيرة عن استهداف مواقع عسكرية سابقة وتدمير منشآت قديمة لتعزيز السيطرة الميدانية على سفوح جبل الشيخ الشرقية.

توسع مشروع سوفا 53

وبينت المتابعات ان وتيرة العمل في مشروع سوفا 53 تسارعت في القطاع الجنوبي من القنيطرة بعد الانتهاء من اجزاء واسعة في القطاعين الشمالي والاوسط. ويوضح المشروع من خلال شق طرقات عريضة محصنة بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها عدة امتار. مع تزويد المسار بنقاط مراقبة وخنادق عسكرية متقدمة.

واكد سكان محليون ان هذه الانشاءات تسببت في مصادرة مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية التي يعتمد عليها الاهالي في معيشتهم. واضاف الاهالي ان هناك قلقا متزايدا من تاثير هذه السواتر على البنية التحتية والمجاري المائية خاصة مع اقتراب فصل الشتاء. حيث تزداد فرص حدوث انزلاقات ترابية مماثلة لما شهدته مناطق اخرى في ريف القنيطرة سابقا.

اهداف المشروع والتبعات الانسانية

واوضح مراقبون ان المشروع يرمي الى فرض واقع جغرافي جديد تحت ذريعة منع التهديدات الامنية. واشاروا الى ان التضييق على المزارعين ورعاة الماشية يهدف بشكل مباشر الى افراغ القرى الحدودية من سكانها وتقطيع اوصال الاراضي الزراعية. مما يجعل الحياة اليومية في تلك المناطق اكثر صعوبة.

وشددت الاطراف المعنية على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات التي تتجاوز حدود المنطقة العازلة المتفق عليها. وبينت ان استمرار هذه التحركات لا يساهم فقط في زيادة التوتر الميداني بل يفاقم الازمة الانسانية لسكان القرى الحدودية الذين باتوا محاصرين بين العمليات العسكرية وفقدان اراضيهم الزراعية.