استراتيجية امريكية جديدة لتجفيف منابع تمويل حزب الله
تضع الولايات المتحدة الامريكية نصب اعينها ملاحقة قنوات التمويل البديلة التي بات يعتمد عليها حزب الله في ظل الضغوط المالية المتصاعدة والعقوبات المشددة التي تستهدف شل قدراته العسكرية والسياسية، حيث تسعى واشنطن الى تتبع المسارات غير التقليدية التي يلجأ اليها الحزب لتعويض النقص في الدعم المالي الذي كان يتلقاه من طهران بشكل مباشر، وتمتد هذه الجهود لتشمل مراقبة الشبكات التجارية العابرة للحدود التي تستخدم كغطاء لعمليات مالية مشبوهة.
حلقة جديدة من العقوبات العابرة للحدود
واوضح الخبير في الشؤون الاستراتيجية سامي نادر اننا نشهد مرحلة متقدمة من العقوبات التي لا تقتصر على الحزب فحسب بل تستهدف المنظومة الايرانية برمتها، مبينا ان طهران استحدثت طرقا ملتوية للالتفاف على الحصار المالي من خلال الاعتماد على الذهب والعملات المشفرة، واكد ان هذه الشبكات المتطورة التي ترتبط بالحرس الثوري باتت تحت الرصد الدقيق، مما يفرض على السلطات اللبنانية ضرورة ضبط مكاتب الصرافة والتعاملات المالية لمنع استخدامها في تمويل انشطة الحزب.
خريطة مصادر التمويل وتراجعها
وكشف الخبير الاقتصادي انطوان فرح عن اربعة مصادر رئيسية اعتمد عليها الحزب طوال عقود، مشيرا الى ان التمويل الايراني المباشر والانشطة غير الشرعية كتهريب المخدرات وتجارة الكبتاغون في امريكا اللاتينية شكلت ركائز اساسية، واضاف ان التبرعات الخارجية وشبكة الاعمال التجارية المموّهة كانت تستخدم لتبييض الاموال واخفاء وجهتها، موضحا ان هذه المصادر تعاني اليوم من تراجع كبير بفعل الرقابة الدولية المشددة.
تشديد الرقابة التشريعية في لبنان
وبين فرح ان الاجراءات التشريعية والرقابية في لبنان بدات تؤتي ثمارها، خاصة مع التعديلات الجارية على قانون مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب، وشدد على ان التركيز الحالي ينصب على كشف المستفيد الاقتصادي الحقيقي من الشركات والمشاريع التجارية، واكد ان الخطوات التي يتخذها مصرف لبنان لتنظيم قطاع الصرافة وشركات تحويل الاموال قد ساهمت بشكل كبير في تضييق الخناق على تدفق الاموال الى الحزب ومنع استغلال المرافق المالية الرسمية في انشطة غير قانونية.





