تطورات سياسية متسارعة في نواكشوط
قدم الوزير الاول الموريتاني المختار ولد اجاي استقالة حكومته رسميا الى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في خطوة مفاجئة جاءت بعد ساعات قليلة من تسلم الرئاسة لتقرير لجنة التحقيق في حرائق محطات التحويل الكهربائي بالعاصمة. واظهرت التطورات الاخيرة ان التقرير حمل مسؤوليات جسيمة لمستويات عليا في الجهاز التنفيذي، مما وضع الحكومة في موقف حرج دفعها لتقديم استقالتها.
تصريحات رسمية حول الاستقالة
واكد ولد اجاي خلال خروجه من القصر الرئاسي انه تشرف بلقاء الرئيس وتقديم استقالته، معبرا عن شكره للثقة التي منحت له منذ تكليفه بتنسيق العمل الحكومي. واضاف مبينا ان ما تحقق من نجاحات خلال فترته يعود لتوجيهات الرئيس ودعمه الدائم، مشددا في الوقت ذاته على تحمله المسؤولية الكاملة عن اي تقصير حدث خلال فترة عمل فريقه الحكومي.
تداعيات تقرير لجنة التحقيق
وكشفت المعطيات ان الاستقالة جاءت تزامنا مع الضغوط الناتجة عن ازمة الكهرباء التي تسببت في انقطاعات واسعة اثر حرائق في محطات التحويل. واوضح التقرير ان المسؤولية تمتد لتشمل وزير الطاقة والنفط وقيادات في شركة صوملك، حيث اشار الى وجود قصور في مراقبة الاتفاقيات المبرمة مع شركات غير مؤهلة. وبينت الوثائق ان التكلفة المباشرة للاضرار تجاوزت مئات الملايين من الاوقية، مما استوجب توصيات بفسخ صفقات واحالة ملفات الى القضاء.
مستقبل العمل الحكومي
واشار المراقبون الى ان هذه الاستقالة تفتح الباب امام تشكيل حكومة جديدة تكون مهمتها الاساسية تنفيذ توصيات التقرير واعادة هيكلة قطاع الكهرباء بشكل جذري. واكدت المصادر ان الانظار تتجه الان نحو اختيار الوزير الاول القادم، وسط ترقب سياسي واسع لمدى التغييرات التي ستطال الحقائب الوزارية والمسؤولين الذين وردت اسماؤهم في تقرير التحقيق المتعلق بملف الكهرباء.





