تصاعد وتيرة استهداف الطواقم الاعلامية في الاراضي الفلسطينية
كشفت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين عن تسجيل خمسين انتهاكا جسيما بحق الكوادر الاعلامية خلال شهر ايلول الماضي، حيث تنوعت هذه الممارسات لتشمل الاعتقال المباشر والاحتجاز التعسفي ومنع التغطية الميدانية، فضلا عن عمليات التحقيق والملاحقة القضائية وتهديد الصحفيين بالسلاح ومصادرة معداتهم وتحطيم مركباتهم في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى طمس الحقيقة وتكميم الافواه.
واظهرت البيانات الموثقة ان حالات الاحتجاز ومنع العمل تصدرت قائمة الانتهاكات بواقع اثنتين وعشرين حالة، مما يعكس حجم التضييق الميداني الذي يواجهه المراسلون والمصورون اثناء اداء مهامهم، تلتها احدى عشرة حالة عرض على المحاكم العسكرية والمدنية، وتسع حالات اعتقال طالت نخبة من الصحفيين والمنتجين الاعلاميين، وهو ما يشير الى استمرار النهج العدائي الذي يتبعه الاحتلال تجاه وسائل الاعلام.
تعدد اشكال التضييق على حرية العمل الصحفي
وبينت التقارير ان الانتهاكات لم تتوقف عند الاعتقال والاحتجاز، بل شملت ايضا حالات استدعاء وتحقيق ميداني واعتداءات جسدية مباشرة، اضافة الى تدمير الادوات الصحفية التي تعد شريان العمل لنقل الصورة والخبر، موضحا ان هذه الممارسات طالت كافة شرائح العمل الصحفي من مراسلين ومصورين ومنتجين في مختلف المناطق الفلسطينية التي تشهد توترات ميدانية مستمرة.
واكدت اللجنة ان هذه الارقام تعبر عن واقع خطير يهدد السلامة الجسدية والمهنية للعاملين في القطاع الاعلامي، مشددة على ان استهداف الطواقم الصحفية يمثل انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي وحماية الاعلاميين اثناء تغطيتهم للاحداث الجارية في الميدان.





