تصاعد المخاطر المالية في فرنسا مع اتساع فجوة عوائد السندات

تصاعد المخاطر المالية في فرنسا مع اتساع فجوة عوائد السندات

ازمة الديون الفرنسية تثير قلق الاسواق المالية

دخلت السندات الفرنسية مرحلة حرجة من التذبذب والمخاطر التي لم تشهدها الاسواق منذ ذروة ازمة منطقة اليورو، حيث تجاوز الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الالمانية حاجز المئة نقطة اساس. يعكس هذا التحول قلقا متزايدا لدى المستثمرين تجاه عجز الموازنة الفرنسي المرتفع وتكاليف خدمة الدين العام في ظل حالة من الانقسام السياسي التي تعيق تنفيذ خطط التقشف الحكومية.

اسباب ارتفاع علاوة المخاطر الفرنسية

كشف محللون ماليون ان الفارق بين العائد على السندات الفرنسية والالمانية لاجل عشر سنوات وصل الى مستويات قياسية هي الاعلى منذ عام 2012، مما يعكس تضاعف المخاطر منذ الانتخابات التشريعية الاخيرة. واوضحت البيانات ان الحكومة الفرنسية تواجه صعوبات بالغة في خفض عجز الموازنة من مستويات تتجاوز 5 بالمئة، خاصة مع وجود معارضة برلمانية قوية لخطط خفض الانفاق التي تهدف لتوفير مليارات اليورو.

تداعيات الازمة على المالية العامة

واضاف خبراء الاقتصاد ان ارتفاع علاوة المخاطر يعني ان الخزانة الفرنسية ستتحمل تكاليف باهظة عند اصدار ديون جديدة او اعادة تمويل الديون القائمة التي تراكمت منذ فترة الجائحة. واكدت التقارير ان خدمة الدين اصبحت تشكل البند الاكبر في الموازنة العامة، مما يضع الدولة امام حلقة مفرغة من نمو اقتصادي ضعيف وفوائد مرتفعة تزيد من حدة الضغوط المالية.

توقعات الاسواق ومستقبل السندات

وبينت مؤشرات السوق ان فرنسا باتت تدفع علاوة مخاطر تتجاوز ما تدفعه ايطاليا، وهو ما يعد تحولا جوهريا في نظرة المستثمرين للاصول الفرنسية التي كانت تعتبر امنة. وشدد محللون في بنوك استثمارية كبرى على ان عدم اليقين السياسي قد يدفع الفارق الى مستويات ابعد تصل الى 120 نقطة اساس اذا تعثر مسار الموازنة او تصاعدت التوترات السياسية المحلية في الفترة المقبلة.