دعوى قضائية كبرى تلاحق شركات الذكاء الاصطناعي بتهمة الاحتكار

دعوى قضائية كبرى تلاحق شركات الذكاء الاصطناعي بتهمة الاحتكار

اتفاق سري لابطاء وتيرة الابتكار

كشفت دعوى قضائية جديدة رفعت ضد كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الامريكية عن وجود تحركات مشبوهة تهدف الى ابطاء وتيرة تطور التقنيات الحديثة. واظهرت الدعوى ان هذه الشركات اتفقت فيما بينها على تقليل سرعة الابتكار وهو ما اعتبره المدعون اضرارا مباشرا بمصالح المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات شهرية للحصول على خدمات متطورة.

وبينت الاوراق القانونية ان هذا السلوك يندرج ضمن انتهاكات قوانين مكافحة الاحتكار. واوضحت الدعوى ان المدعين الاربعة المشتركين في خدمات مثل شات جي بي تي وكلود وجيمناي وغروك يواجهون تراجعا في القيمة المضافة لخدماتهم بسبب التنسيق المسبق بين اوبن اي اي وانثروبيك وغوغل واكس اي اي.

تنسيق خلف الابواب المغلقة

واضافت الدعوى ان التنسيق المزعوم اتخذ منحى علنيا بعد تدوينات نشرها قادة هذه الشركات حول ضرورة التعاون لتخفيف سرعة التطوير. وشدد المدعون على ان هذه الخطوات بدات تظهر ملامحها منذ اشهر طويلة عبر بيانات موظفين رفيعي المستوى اقروا بوجود ضغوط تنافسية تمنع الشركات من اتخاذ قرارات فردية بالتباطؤ.

واكد كبير محامي المدعين نيك رولي ان القضية لا تتعلق بمبادرات السلامة الفردية لكل شركة. واوضح ان جوهر الازمة يكمن في الاتفاق الجماعي الذي يصفه بانه سلوك يضر بالتنافسية ويحرم المستخدمين من تطورات تقنية كان من الممكن ان تكون متاحة بشكل اسرع لولا هذه التفاهمات.

مطالبات بتدخل حكومي عاجل

واشار المدعون الى ان تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي يجب ان يكون عبر القنوات الحكومية الرسمية وليس من خلال اتفاقات خاصة تخدم مصالح ذاتية للشركات. واوضحوا ان ترك الامور لبروتوكولات سرية يجعل التقنية خارج سيطرة البشر بشكل كامل.

واظهرت التطورات السياسية ان هذا التنظيم الحكومي قد يواجه تحديات كبيرة. وبينت تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترمب الاخيرة رفضه لابطاء التطور التقني. واكد ترمب عزمه على تشكيل فريق عمل خاص وتعيين مسؤول رفيع لادارة ملف الذكاء الاصطناعي في البيت الابيض لضمان التفوق التكنولوجي للبلاد.