طفرة علمية باستخدام الذكاء الاصطناعي
كشفت تجارب حديثة قامت بها شركة امريكية متخصصة في تطوير الادوية عن نتائج لافتة لعقار صمم خصيصا لعلاج امراض الرئة، حيث اظهرت البيانات قدرة هذا الدواء على خفض علامات الشيخوخة البيولوجية لدى المشاركين، وهو ما وصفته دراسة نشرت في دورية نيتشر بانه اشبه بعكس العمر البيولوجي للجسم البشري.
واضافت الشركة المطورة المعروفة باسم انسيلسكو ميديسين ان العقار الذي يحمل اسم رينتوسيرتيب جرى اختباره في البداية على مرضى يعانون من التليف الرئوي مجهول السبب، وبعد مراجعة دقيقة لعينات الدم الخاصة بنحو 43 مشاركا في التجارب، تبين وجود تراجع ملموس في الاثار البيولوجية للتقدم في العمر مقارنة بالمعدلات الطبيعية.
تحفظات علمية على نتائج الدراسة
وبينت التقارير ان النتائج ورغم كونها مبشرة لا تزال تواجه تحفظات علمية، حيث اوضح خبراء ان حجم العينة الصغير وعدم شمولها لاشخاص اصحاء يحد من دقة التعميم، واكد باحثون ان التحسن الملحوظ قد يكون ناتجا عن علاج التليف الرئوي نفسه وليس بالضرورة تاثيرا مباشرا مضادا للشيخوخة.
وشدد استاذ كلية الطب بجامعة هارفارد غلاديشيف على ان الدراسة تفتح الباب امام امكانيات واعدة، لكنه اوضح في الوقت ذاته ان النتائج ليست حاسمة بشكل نهائي، خاصة وان الشيخوخة بحد ذاتها لا تزال محل جدل طبي حول تصنيفها كحالة مرضية قابلة للعلاج.
كيف تعمل ساعات الشيخوخة البيولوجية
ووضح القائمون على الدراسة انهم اعتمدوا في قياساتهم على ما يعرف بساعات الشيخوخة الست، وهي نماذج احصائية متطورة تقوم بتحليل عينات الدم والبروتينات للتنبؤ بالعمر البيولوجي للفرد، حيث تعتمد هذه التقنية على خوارزميات ذكية ترصد التغيرات الدقيقة في المؤشرات الحيوية التي تظهر مع مرور الزمن.
واكدت النتائج الاحصائية ان المرضى الذين تلقوا العلاج التجريبي اظهروا تحسنا في مؤشراتهم الحيوية يعادل تراجعا بنحو اربع سنوات في العمر البيولوجي، ورغم ذلك تظل الحاجة ماسة لمزيد من الدراسات السريرية الموسعة للتحقق من دقة هذه الساعات ومدى فعالية العقار في سياقات طبية مختلفة.





