توغلات اسرائيلية في دير ميماس تعرقل انتشار الجيش اللبناني جنوبا

توغلات اسرائيلية في دير ميماس تعرقل انتشار الجيش اللبناني جنوبا

تصعيد ميداني في دير ميماس

شهدت بلدة دير ميماس في جنوب لبنان توغلا عسكريا نفذته قوات الاحتلال الاسرائيلي في خطوة تكررت للمرة الثانية خلال يومين، حيث تهدف هذه التحركات الميدانية الى فرض واقع عسكري يمنع الجيش اللبناني من تعزيز انتشاره في المناطق التي تصنفها تل ابيب ضمن ما يعرف بالخط الاصفر. وتكتسب دير ميماس اهمية استراتيجية بالغة كونها تقع على الممر الحيوي الرابط بين مرجعيون ومدينة النبطية، اضافة الى كونها واحدة من البلدات القليلة التي لا يزال سكانها متمسكين بالبقاء فيها رغم الظروف الامنية المعقدة.

عرقلة مهام الجيش اللبناني

واوضحت معطيات ميدانية ان القوة الاسرائيلية التي توغلت في البلدة ضمت دبابات ميركافا عملت على اغلاق المداخل الرئيسية وقطع حركة الاهالي وتفتيش عدد من المنازل، كما اقدمت على تحطيم اعمدة الهاتف في المنطقة. واكدت مصادر عسكرية ان هذه الخروقات دفعت الجيش اللبناني الى سحب نقطة مراقبة مؤقتة كان قد استحدثها بطلب من الاهالي لمواكبتهم اثناء تفقدهم لحقول الزيتون، مشيرة الى ان هذا الانسحاب جاء في اطار التنسيق العسكري الميداني لتجنب الاحتكاك المباشر.

استراتيجية الخط الاصفر

وبينت التحليلات العسكرية ان تل ابيب تسعى من خلال هذه العمليات المتكررة الى احباط اي محاولة لتوسيع رقعة تواجد الجيش اللبناني في المناطق المتاخمة لما تسميه المنطقة الامنية. واضافت المصادر ان الجيش اللبناني يتواجد بشكل اساسي في بلدات مثل مرجعيون والقليعة وبرج الملوك، الا ان التوغل الاسرائيلي يهدف الى عزل هذه المناطق ومنع السكان من الحصول على الحد الادنى من الاطمئنان الذي يوفره وجود القوات الرسمية.

تداعيات امنية وخسائر ميدانية

واشار مراقبون الى ان الطريق الرابط بين دير ميماس والنبطية عبر جسر الخردلي بات يشكل خطرا وجوديا على المدنيين والتحركات العسكرية، خاصة بعد حوادث الاستهداف المتكررة التي طالت مركبات عسكرية ومدنية في الاشهر الاخيرة. وشدد التقرير على ان القوات الاسرائيلية تواصل عملياتها التدميرية عبر تفجير مبان وقصف مدفعي وجوي يطال بلدات عديدة في اقضية بنت جبيل ومرجعيون، فضلا عن استخدام القنابل الفوسفورية التي ادت الى احتراق مساحات واسعة من بساتين الزيتون والحمضيات في قرى جنوبية عدة.