تحول في مسار عوائد السندات الالمانية
تتجه عوائد سندات الخزانة الالمانية القياسية لاجل عشر سنوات نحو تسجيل اول انخفاض اسبوعي لها منذ مطلع شهر اغسطس، وذلك في ظل تراجع حدة الرهانات لدى المتعاملين بشأن توجهات البنك المركزي الاوروبي لرفع اسعار الفائدة، حيث شهدت الاسواق تعديلا في تسعير فائدة الايداع مقارنة بالتوقعات المرتفعة التي سادت في مطلع الاسبوع.
واوضحت البيانات ان عوائد السندات الحكومية الالمانية لاجل عامين، والتي تعد الاكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، تسير في طريقها لتسجيل سادس ارتفاع اسبوعي على التوالي، مما يعكس حالة من التباين في اداء السندات بناء على آجال استحقاقها وتأثرها بقرارات البنوك المركزية.
تأثير السياسات النقدية والتوترات الاقتصادية
وبين محللون ان الاسواق بدأت تستوعب مواقف البنوك المركزية بشكل اكثر دقة، حيث ساهمت بعض التصريحات الرسمية في طمأنة المستثمرين بخصوص التزام المؤسسات النقدية بالسيطرة على معدلات التضخم، وهو ما ساعد في تقليص موجات البيع المكثفة التي شهدتها السندات الامريكية والاوروبية خلال الفترة الماضية.
واكد الخبراء ان هناك قناعة متزايدة لدى المستثمرين بان توقعات رفع الفائدة قد تكون مبالغا فيها، خاصة مع وجود ضغوط ناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة التي قد تؤثر سلبا على معدلات النمو الاقتصادي، الامر الذي يمهد الطريق لتهدئة وتيرة التشديد النقدي في المستقبل القريب.
تباين اداء السندات الاوروبية
وكشفت حركة التداولات ان عوائد السندات الفرنسية لاجل عشر سنوات سجلت ارتفاعات طفيفة، وسط مراقبة دقيقة للفارق بينها وبين نظيرتها الالمانية التي لا تزال تمثل ملاذا آمنا للمستثمرين في منطقة اليورو، في وقت تسعى فيه الحكومة الفرنسية لتمرير موازنة عامة تهدف الى كبح جماح العجز المالي.
واضافت التقارير ان السندات الايطالية حافظت على استقرار نسبي في عوائدها، بينما يظل الفارق بينها وبين السندات الالمانية تحت مجهر المحللين الذين يراقبون مدى تأثير تكاليف المعيشة والضغوط السياسية على استقرار الاسواق المالية في القارة العجوز.





