خلافات المعارضة الاسرائيلية تمنح نتنياهو طوق نجاة انتخابي

خلافات المعارضة الاسرائيلية تمنح نتنياهو طوق نجاة انتخابي

انقسامات المعارضة تعزز فرص نتنياهو في الانتخابات

كشفت احدث استطلاعات الرأي في اسرائيل عن تحول لافت في المشهد الانتخابي لصالح معسكر اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، حيث اظهرت النتائج التي نشرتها القناة 13 العبرية تقدم معسكر نتنياهو بـ 54 مقعدا مقابل 52 للمعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، مما يعكس حالة من التخبط والانقسام داخل صفوف خصوم رئيس الوزراء.

واوضحت النتائج ان حالة التشرذم التي يعاني منها معسكر آيزنكوت، وفشله في توحيد القوى السياسية، تسببت في هدر اصوات تقدر بنحو 6 مقاعد، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة نتنياهو الذي نجح في المقابل في رص صفوف احزاب اليمين وتجاوز ازمات شعبيته.

صراعات شخصية داخل معسكر آيزنكوت

واكد آيزنكوت في تصريحات حادة ان قادة المعارضة مثل نفتالي بينيت وافيغدور ليبرمان لا يزالون يغلبون مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة على مصلحة البلاد، معتبرا انهم لم يستوعبوا دروس المرحلة الحالية، وشدد على ان اصرارهم على منافسته رغم تقدمه في الاستطلاعات يضعف موقف المعارضة ويمنح نتنياهو فرصة ذهبية للعودة.

وبين يائير غولان رئيس حزب الديمقراطيون ان الجمهور الاسرائيلي يطالب ببديل موحد وقوي، محذرا من ان الانجرار وراء المعارك الشخصية على منصب رئاسة الحكومة سيكلف المعارضة خسارة الانتخابات، ودعا الجميع الى التكاتف خلف صاحب الكتلة الاكبر لتجنب تفتيت الاصوات.

نتنياهو يراهن على تفكك خصومه

واشار مراقبون الى ان نتنياهو يتابع هذه الخلافات بارتياح كبير، خاصة مع تراجع شعبية حزبه الليكود في الاستطلاعات الحالية، حيث يرى في صراع آيزنكوت مع حلفائه وسيلة فعالة لاستعادة الناخبين المترددين من اليمين، موضحا ان اي حكومة بديلة لن تصل الى اغلبية 61 مقعدا في ظل هذا التشرذم الحالي.

واضاف مقربون من آيزنكوت ان الغرور السياسي لدى بينيت وليبرمان يمنع تشكيل جبهة موحدة، حيث يرفضون الاعتراف بتفوق آيزنكوت في استطلاعات الرأي الشخصية، مؤكدين ان استمرار هذا النهج سيؤدي حتما الى استمرار نتنياهو في السلطة حتى في حال فشل الليكود في الحصول على اغلبية برلمانية مريحة.