تصاعد وتيرة الانتهاكات في ايران
كشفت منظمة حقوق الانسان في ايران في تقرير حديث ومفصل عن توثيق مقتل ما يزيد عن 4200 شخص نتيجة عمليات القمع العنيفة التي طالت الاحتجاجات الشعبية في البلاد. واوضحت المنظمة ان هذه الحصيلة المروعة تشمل مئات النساء والاطفال، مؤكدة انها تمثل الحد الادنى من الضحايا الذين تم التحقق من هوياتهم بشكل دقيق في ظل ظروف ميدانية معقدة للغاية.
تفاصيل صادمة حول الضحايا
واضافت المنظمة في بيانها ان عملية التوثيق استندت الى اشهر من جمع المعلومات ومقارنة المصادر الميدانية ومراجعة الشهادات الموثقة. وبينت ان صعوبات كبيرة اعاقت الوصول الى الارقام الحقيقية منها انقطاع شبكات الانترنت والاتصالات، اضافة الى الضغوط الامنية الممارسة على عائلات الضحايا والقيود الصارمة المفروضة على المستشفيات ومرافق الطب الشرعي. واكدت المنظمة ان قائمة الضحايا الذين تم التعرف عليهم تضم اكثر من 420 امرأة و281 طفلا، حيث كان اصغر الضحايا رضيعا لم يتجاوز عمره اربعة اشهر.
نمط القمع الممنهج
واظهرت نتائج التحقيق ان اكثر من 91 في المئة من حالات القتل وقعت خلال يومي الثامن والتاسع من يناير، وهو ما يشير الى تنسيق واسع النطاق في استخدام القوة المميتة عبر 30 محافظة ايرانية. واوضحت التقارير الميدانية ان قوات الامن اعتمدت انماطا متشابهة تمثلت في اطلاق النار المباشر على التجمعات واستهداف المناطق الحيوية في اجساد المحتجين واستخدام القناصة بشكل مكثف. واكد مدير المنظمة محمود اميري مقدم ان هذه الادلة توفر اساسا قويا للمطالبة بفتح تحقيقات دولية بتهم ترقى الى جرائم ضد الانسانية.
تباين الروايات الرسمية والحقوقية
وكشفت المراجعة الحقوقية عن وجود فجوات كبيرة في الارقام التي اعلنتها السلطات الايرانية سابقا، حيث تبين وجود تضارب في القوائم الرسمية الصادرة عن جهات حكومية مختلفة. واوضحت المنظمة ان هذه الفوارق تعكس محاولات التغطية على حجم الانتهاكات الفعلي. في المقابل، استمرت السلطات في تبني روايات رسمية تتهم المحتجين بالتبعية لجهات خارجية، في حين اكدت تقارير دولية واخرى لمنظمة العفو الدولية وجود ادلة دامغة على تورط الحرس الثوري وقوات الباسيج في ارتكاب تلك الانتهاكات.
مطالبات دولية بالتحقيق
واشار محققون مستقلون تابعون للامم المتحدة الى وجود اسباب معقولة للاعتقاد بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، داعين الى وقف فوري للاعمال العدائية. واكد التقرير الاممي ضرورة تحرك المجتمع الدولي لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مشددا على ان استمرار الانتهاكات يتطلب تحقيقات مستقلة وشفافة تضع حدا لسياسة الافلات من العقاب التي تنتهجها الاطراف المعنية.
-
-
-
استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز2026-09-18 -
-
