تمكين الكفاءات الوطنية لتعزيز الاداء الحكومي
اختتمت اليوم اعمال الدورة الخامسة عشرة من مشروع تطوير الخدمة المدنية وسط حضور رسمي رفيع المستوى يتقدمهم وزيرة دولة لتطوير القطاع العام ورئيس مجلس امناء صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية والسفير البريطاني لدى المملكة. وجاء هذا الحفل ليتوج مسيرة تدريبية مكثفة خضع لها 17 موظفا وموظفة من مختلف المؤسسات الحكومية بهدف صقل مهاراتهم القيادية وفق احدث المعايير الدولية.
الاستثمار في الموارد البشرية كركيزة للتحديث
وقالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام ان الاستثمار في تنمية المهارات القيادية وتحسين الاداء يعد شرطا اساسيا لنجاح مسارات تحديث القطاع العام. واضافت ان المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد بناء الاطر التنظيمية الى تحقيق اثر ملموس يلامس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وبينت الوزيرة ان القيادة الحكومية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة لم تعد تقتصر على الموقع الوظيفي. واوضحت ان الموظف الكفؤ هو من يصنع التغيير عبر المبادرة والقدرة على قيادة الفرق في اصعب الظروف مع الاستفادة من ادوات الذكاء الاصطناعي في صنع السياسات.
نموذج تدريبي متطور وشراكة دولية
واكد رئيس مجلس امناء صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية ان المشروع صمم لينسجم تماما مع خارطة طريق تحديث القطاع العام. وشدد على ان تمكين الموظفين بالمعارف اللازمة يمثل احدى الركائز الجوهرية لضمان فاعلية الادوار المؤسسية في المستقبل.
واشار المشاركون في البرنامج الى ان رحلتهم التدريبية تضمنت ثلاث مراحل مفصلية شملت تدريبات عملية ونظرية داخل الاردن بالاضافة الى مرحلة متقدمة في اكاديمية ساندهيرست العسكرية في المملكة المتحدة. وبينوا ان التدريب ركز على مهارات التفاوض وحل المشكلات وصناعة القرار وتوظيف التقنيات الحديثة في العمل القيادي.
مسيرة حافلة بالانجازات
وكشفت البيانات الرسمية ان هذا المشروع الذي ينفذ بالشراكة مع مؤسسة بريطانية متخصصة قد ساهم منذ انطلاقه في تأهيل اكثر من 300 موظف وموظفة. واظهرت النتائج ان اكثر من 150 خريجا من هذا البرنامج قد تولوا بالفعل مواقع قيادية مرموقة داخل الجهاز الحكومي مما يعكس نجاح المشروع في رفد الدولة بطاقات شابة وقادرة على العطاء.





