تراجع اسعار النفط عالميا مع انحسار مخاوف تعطل الامدادات

تراجع اسعار النفط عالميا مع انحسار مخاوف تعطل الامدادات

تراجع ملحوظ في اسعار الخام بالاسواق الدولية

شهدت اسعار النفط تراجعا ملموسا في تعاملات اليوم وسط حالة من الهدوء النسبي في الاسواق العالمية بعد تقارير اشارت الى تحركات سعودية لضمان استمرار تدفق الشحنات عبر مسارات بديلة في سلطنة عمان. ساهمت هذه الخطوات في تهدئة المخاوف التي سيطرت على المستثمرين خلال الايام الماضية بشان احتمالية تعطل الامدادات الحيوية من منطقة الشرق الاوسط.

واوضحت البيانات الصادرة ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت انخفاضا بنسبة تزيد عن واحد بالمئة لتستقر عند مستويات ادنى من الجلسات السابقة. وتزامن هذا التراجع مع هبوط مماثل في اسعار خام غرب تكساس الوسيط الامريكي في ظل تزايد التوقعات بشان انفراجة دبلوماسية قد تخفف من حدة التوترات الجيوسياسية الراهنة.

تخفيف الضغوط على سلاسل الامداد

وبين المحللون ان المبادرة السعودية بطرح شحنات اضافية عبر ميناء صحار العماني شكلت عاملا رئيسيا في امتصاص صدمة الاسواق. واكد الخبراء ان هذا الاجراء اللوجستي ساعد في تقليص التاثيرات السلبية الناجمة عن استهداف خطوط الانابيب مؤخرا مما وفر متنفسا لمصافي التكرير الاسيوية التي كانت تخشى نقص المعروض.

واضافت المصادر المطلعة ان التوجه نحو استخدام عمليات النقل من سفينة الى اخرى عزز من مرونة الصادرات السعودية. وشدد المراقبون على ان الاسواق تترقب ايضا مخرجات القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين باعتبارها محطة مفصلية قد تؤثر على مسار التوترات العالمية وتنعكس بشكل مباشر على استقرار اسعار الطاقة.

مخزونات النفط الامريكية وتوقعات السوق

وكشفت ارقام ادارة معلومات الطاقة الامريكية عن تراجع في المخزونات الوطنية لكن بوتيرة اقل من تقديرات خبراء القطاع. واظهرت تلك البيانات ان الانخفاض المسجل لم يرق الى سقف التوقعات التي كانت تشير الى تراجع اكبر في حجم المخزون الاسبوعي.

واشار المختصون الى ان استمرار المخاوف من احتدام الصراعات في المنطقة يظل عاملا كامنا قد يحد من استمرار موجة الهبوط الحالية. واكد المتابعون ان السوق لا يزال يحافظ على حالة من الحذر بانتظار وضوح الرؤية بشان اصلاح البنية التحتية المتضررة وضمان سلاسة حركة الملاحة الدولية.