شهدت العلاقات السورية الامريكية تحركا دبلوماسيا لافتا عبر اتصال هاتفي رفيع المستوى بين وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ونظيره الامريكي ماركو روبيو، حيث تمحورت المباحثات حول آليات تسريع تنفيذ خطوات رفع العقوبات عن سوريا، بهدف ضمان انعكاسها المباشر والملموس على القطاعات الاقتصادية والمصرفية التي تعاني من ضغوط متراكمة.
تسريع الاجراءات الفنية لرفع العقوبات
وبين الوزير الشيباني خلال الاتصال اهمية الانتقال من الخطوات السياسية المعلنة الى مرحلة التنفيذ الفني والاجرائي، مشددا على ان دمشق تولي اولوية قصوى لترجمة هذه القرارات الى واقع ملموس يسهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي، واضاف ان الجانبين اتفقا على استمرار التنسيق المشترك لضمان تحقيق فوائد عملية للقطاع المصرفي السوري الذي يسعى لاستعادة نشاطه الخارجي وجذب الاستثمارات.
تنسيق اقليمي وتعاون نووي
واوضح بيان الخارجية الامريكية ان الوزير روبيو ناقش مع الشيباني قضايا الامن الاقليمي وتعزيز التعاون الثنائي، مؤكدا على ضرورة دمج كافة المكونات في النسيج السوري، واشاد الجانب الامريكي بالتقدم المحرز في تعاون دمشق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو الملف الذي شهد انفراجة مؤخرا بعد انهاء مجلس محافظي الوكالة قرار عدم الامتثال المتعلق بالتزامات سوريا النووية بعد استيفاء كافة المتطلبات القانونية.
دعم مسارات التعافي الاقتصادي
واكدت المصادر ان المباحثات لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل شملت دور سوريا في دعم استقرار المنطقة، واضافت ان دمشق تعمل في المرحلة الراهنة على توسيع نطاق تحركها الخارجي للاستفادة من تخفيف القيود الدولية، مما يمهد الطريق لبيئة تجارية اكثر انفتاحا، واختتمت المباحثات بالتأكيد على استمرار التشاور الوثيق بين الجانبين حول كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك لدعم النمو الاقتصادي.





