تحركات حادة في اسواق السندات الامريكية
شهدت عوائد سندات الخزانة الامريكية قصيرة الاجل قفزة ملحوظة في تعاملات اليوم، وذلك عقب القرار الاخير الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. كشفت التوجهات الجديدة للبنك المركزي عن نبرة متشددة تجاه السياسة النقدية، مع ابقاء الباب مفتوحا امام المزيد من التشديد لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة في الاقتصاد الاكبر عالميا.
مؤشرات التضخم ومسار الفائدة
واظهرت البيانات المحدثة التي اصدرها صانعو السياسة ان الغالبية العظمى من المسؤولين يتجهون لدعم زيادة اخرى في تكاليف الاقتراض قبل نهاية العام الجاري. واكدت التوقعات الرسمية ان سعر الفائدة قد يستمر عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كانت تتوقعه الاسواق في السابق، وهو ما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين.
رد فعل الاسواق وعوائد السندات
وبينت حركة التداولات ان عائد السندات لاجل عامين، التي تعتبر الاكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية، سجل ارتفاعا قويا ليلامس مستويات قياسية جديدة. واضاف المحللون ان هذا الصعود يعكس قناعة الاسواق بان الفيدرالي جاد في معركته ضد التضخم، بينما تباين اداء السندات طويلة الاجل التي شهدت تراجعا طفيفا في العوائد نتيجة عمليات اعادة التوازن في المحافظ الاستثمارية.
نظرة المحللين لمستقبل الاقتصاد
واوضح خبراء الاقتصاد ان البيان الصادر عن الفيدرالي حمل نبرة اكثر تشددا، مستندين في ذلك الى مؤشرات مرونة الانفاق المحلي وقوة نمو الانتاجية التي عززت من ثقة البنك في استمرار وتيرة التشديد. وشدد المراقبون على ان الاسواق لا تزال تترقب بحذر البيانات الاقتصادية القادمة، حيث ان توقعات رفع الفائدة تظل رهينة بالمعطيات التي قد تظهر قبل الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة.





