لا نزال نتذكر فاجعة استشهاد كوكبة من التلاميذ العسكريين اثناء التدريب في البحر الميت في 11 آذار 1985، وبعد اربعين سنة نحن في فاجعة أخرى باستشهاد كوكبة اخرى تحت التدريب من مكلفي خدمة العلم على الطريق الصحراوي يتوقون لزيارة اهلهم ويحملون بطاقات دعوة لذويهم لحفل تخرجهم.
بين استشهادين كانت هناك مواكب من الشهداء الاردنيين في ظروف التدريب ومكافحة الارهاب والتصدي للخارجين عن القانون على طول حدودنا وكوكبة من الطيارين. ولا ننسى اكثر من اربعين شهيدا من قوات حفظ السلام الاردنية في بقاع مختلفة من العالم.
ونستذكر حادثة سقوط طائرة C-130 في منطقة القطرانة في 25 تموز 2000 والتي كانت تقل متدربين مظليين واستشهد 14 عسكريا اردنيا من التلاميذ والطيارين والضباط والمدربين. حتى أن الملك عبدالله الثاني كان في زيارة خارجية فقطعها وعاد لتوه الى الوطن ليتابع بنفسه تطورات هذا الحادث
هذا قدر جيشنا الذي يستحق لقب جيش من الشهداء، وحتى من المناسب ان نطلق على الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم "دفعة الشهداء".
والاردن منذ تأسيسه وهو يحميه الفرسان والجنود، وكتب استقلاله بالرماح وحراب البنادق وخاط الوطن بسياج من المنعة والبأس الشديد.
مشيئة الله سبحانه وتعالى ان يكون هذا القدر، الذي تقبله الجميع بالصبر وقوة العزيمة وسط العزاء الهاشمي
وستبقى الدفعة الثانية تعيش ذكرى استشهاد زملائهم، بل سيكون ذلك رابطا قويا بينهم
رحمة الله على الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان،
وهذا هو الاردن دار من الشهادة والبطولة ولكنه يبقى وطن الكبرياء والشموخ.