حالة من الترقب تسيطر على وول ستريت قبل قرار الفيدرالي
استهلت مؤشرات الاسهم الامريكية تعاملات اليوم على ارتفاع ملحوظ بعد موجة من التراجعات التي استمرت على مدار جلستين متتاليتين، حيث وجدت الاسواق متنفسا لها في انخفاض اسعار النفط العالمية، بينما تتجه انظار المستثمرين نحو القرار المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة وسط تطلعات لسماع تعليقات كيفين وارش.
واضافت البيانات السوقية ان مؤشر ناسداك المركب صعد بنسبة 0.43 في المائة، بينما سجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ارتفاعا بنسبة 0.19 في المائة، في حين شهد مؤشر داو جونز الصناعي تراجعا طفيفا بنسبة 0.19 في المائة خلال التعاملات الصباحية في نيويورك.
الفيدرالي الامريكي ومسار التضخم
واكد المحللون ان قرار الفيدرالي يحمل اهمية استثنائية للاسواق في ظل استمرار ضغوط التضخم وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط، مع التركيز على تصريحات وارش لاستشراف مستقبل السياسة النقدية والخطوات القادمة للبنك المركزي في الاشهر المقبلة.
واوضح يونغ شين كونغ، رئيس الاستثمار في ماست انفستمنتس، ان تسعير الاسواق لاحتمالات رفع الفائدة قد يكون مبالغا فيه، مشيرا الى ان رفع الفائدة يظل اداة محدودة التأثير امام تحديات هيكلية مثل الرسوم الجمركية والإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تراجع اسعار النفط وتأثيره على القطاعات
وبينت التقارير ان اسعار النفط شهدت تراجعا ملحوظا بفضل انباء عن توفر شحنات اضافية من الخام، مما ساهم في تهدئة مخاوف الامدادات العالمية، وهو ما انعكس سلبا على اسهم قطاع الطاقة الذي سجل الاداء الاضعف في مؤشر ستاندرد اند بورز 500.
وتابعت الاسواق اداء الشركات التقنية الكبرى، حيث قفز سهم انتل بنسبة 5.6 في المائة على خلفية انباء عن شراكة محتملة مع شركة اس كيه هاينكس الكورية الجنوبية لتصنيع رقائق الذاكرة داخل الولايات المتحدة، بينما تباين اداء اسهم اخرى مثل ميتا ومايكروسوفت وسط حالة من الحذر العام.
واختتمت الاسواق تعاملاتها بتركيز شديد على مدى استعداد الفيدرالي لمواصلة التشديد النقدي، حيث تظل تصريحات وارش هي المحرك الرئيسي لتوقعات المستثمرين حول قدرة الاقتصاد على تحمل تكاليف الاقتراض المرتفعة في المرحلة القادمة.





