ضغوط المخزونات الامريكية تكبح صعود النفط
شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم متاثرة ببيانات كشفت عن ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام داخل الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من حالة القلق التي تسيطر على الاسواق العالمية بشان تداعيات تعطل امدادات حيوية من السعودية وليبيا.
واوضحت البيانات الصادرة عن معهد البترول الامريكي ان مخزونات النفط والبنزين والمشتقات شهدت زيادة كبيرة خلال الاسبوع الماضي، حيث ارتفعت مخزونات الخام بنحو 7.1 مليون برميل، وهو ما خالف توقعات المحللين التي كانت تشير الى انخفاض بنحو 1.6 مليون برميل، مما دفع المستثمرين الى عمليات بيع لجني الارباح بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها الاسعار في الجلسات السابقة.
مخاوف الامدادات العالمية وتداعيات التوترات
وبينت تقارير السوق ان اسعار العقود الاجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط سجلت انخفاضا ملموسا، حيث يراقب المتعاملون بحذر تطورات تعليق عمليات التحميل في ميناء ينبع السعودي عقب الهجوم على خط الانابيب الذي يربط شرق المملكة بغربها، وهو الخط الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل نحو اربعة ملايين برميل يوميا الى البحر الاحمر.
واكدت مصادر مطلعة ان وزارة الطاقة الامريكية تتوقع عودة تدفق النفط عبر الخط الحيوي خلال ايام، في حين تباينت التقديرات حول المدة الفعلية للاصلاحات، حيث اشار البعض الى احتمالية استغراق العملية عدة اسابيع، مما يبقي حالة من عدم اليقين بشان استقرار تدفقات الطاقة العالمية.
اضطرابات الانتاج في ليبيا
واضافت تقارير ميدانية ان قطاع الطاقة الليبي يواجه تحديات اضافية بعد توقف العمليات في ثلاثة حقول نفطية اثر اغلاق صمام في خط انابيب الحمادة الزاوية من قبل محتجين، ورغم هذه التطورات، اشار المسؤولون في المؤسسة الوطنية للنفط الى ان معدلات الانتاج الاجمالية لا تزال متماسكة عند مستويات تقارب 1.4 مليون برميل يوميا.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان السوق لا يزال يعيش حالة من التذبذب بين ضغوط زيادة المخزونات الامريكية وبين مخاطر تعطل الامدادات في مناطق الانتاج الرئيسية، مما يجعل حركة الاسعار مرهونة باي مستجدات سياسية او لوجستية قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية خلال الفترة القادمة.





