مشهد العودة السورية من الاردن يتواصل وتحديات جديدة تواجه اللاجئين في الزعتري

مشهد العودة السورية من الاردن يتواصل وتحديات جديدة تواجه اللاجئين في الزعتري

تحولات في ملف اللجوء السوري بالاردن

تتواصل عمليات عودة اللاجئين السوريين من الاردن الى وطنهم في مشهد يعكس رغبة الكثيرين في استئناف حياتهم داخل ديارهم بعد سنوات طويلة من اللجوء. ويؤكد اللاجئون ان هذا القرار ينبع من الحنين الى الوطن رغم امتنانهم العميق للاردن الذي احتضنهم خلال سنوات الازمة، موضحين ان هواجس المستقبل والاوضاع الاقتصادية تظل حاضرة في اذهانهم عند اتخاذ خطوة العودة.

واقع المخيمات وحركة المغادرة

واظهرت البيانات المحدثة ان اعداد اللاجئين السوريين في الاردن تشهد تغيرا ملموسا مع استمرار حركة المغادرة الطوعية، حيث اشار الناطق باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين يوسف طه الى ان اعداد المقيمين في المخيمات مثل الزعتري والازرق ما زالت كبيرة رغم تراجع وتيرة العودة مقارنة بالاشهر الاولى التي تلت احداث نهاية عام 2024. واضاف طه ان وزارة الداخلية الاردنية سجلت مغادرة مئات الالاف من السوريين منذ ذلك الحين للاستقرار بشكل نهائي في بلادهم.

الاثار الاقتصادية لرحيل اللاجئين

وكشفت التطورات الميدانية في محافظات الشمال مثل اربد والمفرق عن تغيرات في قطاعات الاسكان وسوق العمل، حيث اصبحت العديد من الشقق السكنية خالية بعد مغادرة السوريين، مما اثر بشكل مباشر على الطلب في قطاع الايجارات. واوضح خبراء ان قطاعات البناء والمطاعم والمهن الحرفية بدأت تشهد تراجعا في المنافسة التي كانت قائمة سابقا، مشيرين الى ان هذا التغيير يعيد صياغة المشهد الاقتصادي المحلي في المناطق التي كانت تستضيف اعدادا كبيرة من اللاجئين.

تسهيلات اردنية لدعم العودة

وبينت السلطات الاردنية انها قدمت مجموعة من التسهيلات الادارية لتيسير عودة السوريين، حيث اصبح بامكان الراغبين في العودة تقديم طلبات خروج الكترونية دون تعقيدات سابقة. واكدت المفوضية في ذات السياق انها تقدم دعما ماليا للاجئين العائدين، بما في ذلك مبالغ نقدية لكل فرد ودفعة اضافية للاسر الاكثر احتياجا، وذلك في اطار مساعيها لجعل العودة مستدامة ومستقرة قدر الامكان.