مخاوف التضخم تدفع السندات البريطانية نحو مستويات تاريخية
سجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية صعودا لافتا في تعاملات اليوم الاثنين، حيث وصلت الى مستويات هي الاعلى منذ سنوات طويلة وسط حالة من القلق في الاسواق المالية الدولية. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بشكل رئيسي بتنامي التوترات في منطقة الشرق الاوسط، مما ادى الى قفزة في اسعار النفط وتجدد المخاوف من ضغوط تضخمية اضافية قد تضرب الاقتصاد البريطاني.
تاثير اسعار الطاقة على السياسة النقدية
واظهرت البيانات المالية ارتفاع عائد السندات لاجل ثلاثين عاما ليصل الى مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ تسعينيات القرن الماضي، بينما شهدت السندات قصيرة الاجل تراجعا ملموسا في الاداء مقارنة بنظيراتها العالمية. وبين المحللون ان هذا الاداء الضعيف يعكس اعتماد بريطانيا الكبير على واردات الطاقة، مما يجعلها اكثر عرضة للصدمات الخارجية المرتبطة بتقلبات اسعار الخام.
توقعات الاسواق بشان بنك انجلترا
واكد المستثمرون ان التطورات الحالية تفرض ضغوطا كبيرة على بنك انجلترا، حيث تشير التقديرات الحالية الى احتمالية قيام البنك برفع اسعار الفائدة بوتيرة اسرع مما كان متوقعا في السابق. واوضح الخبراء ان السوق بدأت تسعر احتمالات تصل الى تسعين بالمئة لرفع الفائدة مرتين قبل نهاية العام، وهو ما يضع الحكومة البريطانية امام تحديات صعبة عند اعداد الموازنة الجديدة.
تداعيات المخاطر على الاقتصاد المحلي
واضاف مديرو الاستثمار ان الرسالة التي ترسلها سوق السندات تعتبر مقلقة، حيث يتم تفسير هذه التحركات على انها مخاوف من تضخم محلي يتجاوز مجرد الصدمات المستوردة. وشدد المراقبون على ان الحكومة البريطانية تواجه ضغوطا متزايدة لتقليص الهامش المتاح في خططها المالية، خاصة مع اقتراب موعد تقديم الموازنة القادمة وسط تدهور المناخ الاستثماري العام.





