الصين تدفع الشركات نحو التحوط المالي لمواجهة تقلبات اليوان

الصين تدفع الشركات نحو التحوط المالي لمواجهة تقلبات اليوان

تباطؤ الائتمان في الصين وسط جهود حماية المصدرين

سجلت القروض المصرفية الجديدة في الصين نموا طفيفا خلال الفترة الاخيرة لكنها جاءت دون تطلعات الاسواق مما يعكس استمرار حالة الترقب وضعف الطلب المحلي على الائتمان من قبل الافراد والشركات في وقت تسعى فيه السلطات جاهدة لحماية قطاع التصدير من اثار تقلبات العملة.

واظهرت بيانات بنك الشعب الصيني ان حجم القروض الجديدة جاء اقل بكثير من تقديرات المحللين وهو ما يشير الى تحديات هيكلية تواجه الاقتصاد الصيني رغم محاولات التحفيز المستمرة التي تتبناها بكين لدفع عجلة النشاط الاقتصادي.

استراتيجيات التحوط لحماية ارباح الشركات

وبينت مصادر مطلعة ان هيئة تنظيم النقد الاجنبي وجهت البنوك المحلية بضرورة حث الشركات على استخدام ادوات التحوط المالي لمواجهة مخاطر تقلبات اسعار الصرف في ظل قوة اليوان التي تؤثر سلبا على تنافسية الصادرات الوطنية.

واوضحت التوجيهات الرسمية اهمية زيادة نسبة العملاء الذين يلجؤون الى عقود المشتقات المالية لحماية تعرضهم للعملات الاجنبية خاصة مع ارتفاع قيمة اليوان التي قلصت من هوامش ارباح الشركات المصدرة عند تحويل عوائدها الخارجية الى العملة المحلية.

توسع في استخدام المشتقات المالية

واكدت التقارير ان الشركات الصينية بدات بالفعل في توسيع نطاق استخدامها للمشتقات المالية لمواجهة تقلبات السوق حيث بلغت قيمة عقود مشتقات النقد الاجنبي مستويات قياسية مقارنة بالفترات السابقة مما يعكس وعيا متزايدا لدى المؤسسات بضرورة ادارة المخاطر المالية.

واضافت البيانات ان السلطات في بعض المقاطعات الساحلية بدات تقدم دعما مباشرا للشركات لتغطية تكاليف عقود الخيارات المالية بهدف الوصول بنسب التحوط الى مستويات قياسية تضمن استقرار التدفقات النقدية للشركات المصدرة.

تحديات الاقتصاد الصيني ومستقبل التصدير

وكشفت تحليلات مالية ان الشركات المدرجة تكبدت خسائر ملحوظة نتيجة تقلبات اسعار العملات خلال النصف الاول من العام الحالي الا ان نمو ارباح القطاعات التكنولوجية الموجهة للتصدير ساعد في امتصاص هذه الصدمات المالية.

وشدد الخبراء على ان بكين تجد نفسها امام مشهد اقتصادي معقد يتمثل في ضعف الطلب على الائتمان داخليا وقوة قطاع التصدير الذي يواجه ضغوطا خارجية مستمرة مما يتطلب توازنا دقيقا في السياسات النقدية لحماية الاستقرار المالي.