الدولار يصعد والين يترقب قرارات الفيدرالي وبنك اليابان الحاسمة

الدولار يصعد والين يترقب قرارات الفيدرالي وبنك اليابان الحاسمة

تحركات العملات العالمية قبل اجتماعات البنوك المركزية

شهدت التعاملات الاسيوية ارتفاعا في قيمة الدولار الامريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، بينما حافظ الين الياباني على استقراره بالقرب من اعلى مستوياته في سبعة اشهر، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات نقدية مفصلية من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات تقلب اسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج التي تفرض ضغوطا اضافية على الاسواق العالمية.

واظهرت بيانات اقتصادية حديثة تسارعا في اسعار المستهلكين بالولايات المتحدة، مما دفع المتعاملين لزيادة رهاناتهم على اقدام الفيدرالي الامريكي على رفع اسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب، حيث تشير التوقعات الحالية عبر اداة فيد ووتش الى احتمالية قوية تصل الى 86 بالمئة لتنفيذ هذه الخطوة، وسط تساؤلات حول مدى قدرة البنك على تأجيل هذا القرار في ظل اقتراب الاستحقاقات السياسية.

الين الياباني تحت المجهر

وبين المحللون ان الين الياباني يواجه اختبارا حقيقيا في ظل التوقعات المحيطة بقرار بنك اليابان، حيث بدأ المضاربون في تكوين مراكز شراء صافية للعملة اليابانية للمرة الاولى منذ فترة طويلة، مؤكدين ان اي تراجع عن رفع الفائدة قد يؤدي الى ارتداد حاد في سعر صرف الدولار مقابل الين نحو مستويات اعلى، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين تجاه السياسة النقدية اليابانية.

واكد خبراء ماليون ان استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية يمثل عاملا ضاغطا على الاسواق، الا ان هذا الصعود لم يترجم بشكل كامل الى دعم واضح للدولار، نظرا لان بنوكا مركزية اخرى بدات هي الاخرى في تبني مسارات متشددة للسيطرة على التضخم، مما يجعل الافاق المستقبلية للسياسة النقدية العالمية غير محسومة بشكل نهائي.

واضاف مختصون ان اسعار النفط تجاوزت حاجز المئة دولار للبرميل نتيجة الاضطرابات المستمرة، وهو ما يربك مسارات اسعار الفائدة العالمية ويدفع البنوك المركزية لاتخاذ تدابير استثنائية، مشيرين الى ان نبرة مسؤولي السياسة النقدية ستكون حاسمة في تحديد وجهة الاسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد المخاطر المحيطة بمساعي السيطرة على التضخم دون الاضرار بالنمو الاقتصادي.