توظيف القوة المالية لتعزيز النفوذ الاميركي
كشف وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت عن رؤية استراتيجية جديدة تعتمد على تسخير الموارد المالية والقدرات الاقتصادية للولايات المتحدة كادوات محورية في تنفيذ اجندة السياسة الخارجية. واكد بيسنت خلال فعالية اكاديمية ان واشنطن قادرة على توظيف ميزانيتها العمومية لخدمة اهداف سياسية استراتيجية وتثبيت دعائم التحالفات الدولية في مناطق حيوية حول العالم.
دعم الحلفاء ونموذج الارجنتين
وبين الوزير ان الادارة الاميركية تضع بناء حلفاء اقوياء في نصف الكرة الغربي ضمن اولوياتها القصوى. واشار في هذا السياق الى الارجنتين كنموذج ناجح لهذا النهج حيث قدمت واشنطن حزم دعم مالي ضخمة ساهمت في استقرار العملة ودعم السياسات الاقتصادية التي تتبناها حكومة الرئيس خافيير ميلي لضمان تماسكها امام التحديات السياسية.
توسيع نطاق الادوات الاقتصادية
واوضح بيسنت ان واشنطن لا تكتفي بالدبلوماسية التقليدية او التحركات العسكرية بل توسع نطاق ادوات قوتها لتشمل التدخل في اسواق العملات والرسوم الجمركية. واشار الى واقعة التدخل المشترك مع اليابان في سوق الين كدليل على التنسيق المالي الوثيق لمنع انهيار العملات وتجنب انتقال الاضطرابات المالية الى الاسواق العالمية مما يبرز دور الخزانة كلاعب اساسي في الجغرافيا السياسية.
جدل حول اهداف السياسة الخارجية
واضاف ان استخدام هذه الادوات المالية والضغط الاقتصادي يهدف في جوهره الى حماية المصالح الاميركية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود مثل تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية. وشدد على ان هذه الخطوات تأتي في اطار استراتيجية شاملة تتبناها ادارة الرئيس دونالد ترمب لتعزيز النفوذ الاميركي وضمان تفوقها في المنافسات الدولية المتزايدة.





