تصاعد عمليات الاغتيال في غزة يفاقم مخاوف الاهالي مع انطلاق العام الدراسي

تصاعد عمليات الاغتيال في غزة يفاقم مخاوف الاهالي مع انطلاق العام الدراسي

رعب يومي يلاحق طلاب غزة وسط استمرار الغارات

تخيم حالة من الهلع الشديد على شوارع قطاع غزة مع تواصل عمليات القصف والاغتيالات التي تنفذها القوات الاسرائيلية بالتزامن مع عودة الاف الطلاب الى مقاعد الدراسة. واظهر الواقع الميداني ان اتفاق وقف اطلاق النار لا يزال هشا للغاية حيث تشهد المناطق السكنية استهدافا مباشرا للمركبات والمواطنين مما حول رحلة الذهاب الى المدارس الى رحلة محفوفة بالمخاطر القاتلة.

شهادات حية عن انعدام الامن

واكد سكان محليون ان الخوف اصبح رفيق الاطفال الدائم في ظل الانفجارات التي تهز الارض وتدمر المنازل والمرافق الحيوية. وقالت فيحاء العايدي وهي ام لثلاثة اطفال ان حياتهم لا تزال جحيما لا يطاق وانها تعيش حالة من القلق المستمر على مصير ابنائها الذين يرفضون الذهاب الى المدارس خوفا من اصوات القصف وعمليات النسف التي لا تتوقف ليلا ونهارا.

واضاف سمير المزيني الذي نجا باعجوبة من غارة استهدفت مركبة في حي تل الهوى ان الشوارع المكتظة بالمارة والطلاب باتت هدفا سهلا للصواريخ. واوضح ان العديد من المدنيين بينهم اطفال سقطوا ضحايا لهذه الهجمات التي تقع في مناطق مكتظة مما يكرس شعور العجز وفقدان الامان في كل لحظة يقضيها المواطن في الخارج.

تحديات التعليم في ظل الحرب

وبينت نيرمين الحلو ان اضطرارها لمرافقة اطفالها يوميا الى المدرسة والعودة بهم اصبح واجبا مقدسا في ظل غياب اي ضمانات للحياة. واشارت الى ان الحرب اتخذت منحى اكثر رعبا حيث لا يمكن التنبؤ بمكان وقوع الضربة القادمة مما جعل الحياة اليومية اشبه بساحة معركة مفتوحة لا تستثني احدا.

واكد نائب رئيس اتحاد المعلمين محمد ابو جاسر ان العملية التعليمية تواجه تحديات وجودية بعد تدمير معظم البنية التحتية المدرسية. واوضح ان ثلاثين بالمائة فقط من المباني المدرسية لم تتعرض للدمار الشامل بينما تحولت البقية الى مراكز ايواء او خيام تعليمية. وشدد على ان غياب الامن يشكل العائق الاكبر امام حق الاطفال في التعليم في وقت تستمر فيه الغارات في تهديد حياة الطلبة والمعلمين على حد سواء.