مصر والهند تضعان خارطة طريق لرفع التبادل التجاري إلى 12 مليار دولار

مصر والهند تضعان خارطة طريق لرفع التبادل التجاري إلى 12 مليار دولار

تعزيز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة ونيودلهي

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سبل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية المشتركة إلى آفاق أرحب، حيث تركزت المباحثات على استهداف استراتيجي لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 12 مليار دولار، وذلك في خطوة طموحة تهدف إلى مضاعفة الأرقام الحالية عدة مرات.

واضاف الجانبان خلال اللقاء الذي عقد في العاصمة الهندية نيودلهي عقب اختتام قمة بريكس، أن هذه الخطوة تأتي استكمالا للشراكة الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها سابقا، موضحين أن التوجه الجديد يعكس الرغبة المشتركة في استغلال الفرص الكامنة لدى الدولتين لتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.

استثمارات هندية واعدة في السوق المصرية

واكد الرئيس السيسي على أهمية تكثيف الاستثمارات الهندية داخل مصر، مشيرا إلى وجود فرص استثمارية ضخمة في قطاعات استراتيجية تشمل التصنيع، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة النظيفة، بالإضافة إلى قطاع صناعة السيارات، وموضحا أن مصر توفر حزمة من المزايا التنافسية والمناطق الاقتصادية الجاذبة للمستثمرين.

وتابع رئيس الوزراء الهندي في سياق متصل حرص بلاده على تشجيع الشركات الهندية للتوسع في السوق المصرية، مبينا أن هناك توجها لتعزيز دور مجتمعات الأعمال في البلدين لإقامة مشروعات مشتركة تسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، مع التركيز بشكل خاص على مجالات الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة والصناعات الدوائية.

مؤشرات التبادل التجاري ومكانة بريكس

وبينت البيانات الرسمية أن حجم التجارة بين البلدين سجل مستويات بلغت 4.2 مليار دولار في فترات سابقة، بينما أظهرت إحصاءات النصف الأول من العام الحالي أرقاما تعكس حيوية التبادل التجاري، حيث وصلت صادرات مصر إلى الهند إلى 868 مليون دولار مقابل واردات بقيمة 1.7 مليار دولار.

واشار المتابعون للملف الاقتصادي إلى أن انضمام مصر إلى مجموعة بريكس يفتح آفاقا أوسع للتعاون، خاصة أن التكتل يمثل ثقلا عالميا يضم عشر دول تستحوذ على نحو 40% من الناتج الاقتصادي العالمي، مما يعزز من فرص تبادل السلع والخدمات وتوسيع نطاق الشراكات الدولية.