حقيقة ارتفاع اسعار المشتقات النفطية في سوريا وتوقيت عودة الاستقرار

حقيقة ارتفاع اسعار المشتقات النفطية في سوريا وتوقيت عودة الاستقرار

اسباب تعديل اسعار المشتقات النفطية في سوريا

كشفت وزارة الطاقة السورية ان قرار رفع اسعار المشتقات النفطية ياتي كاجراء مؤقت تفرضه الظروف الاستثنائية وتكاليف التامين العالمية المرتفعة، مشيرة الى ان هذه الخطوة تهدف بشكل اساسي الى ضمان استمرار تدفق الامدادات الى السوق المحلية وتجنب حدوث فجوات في التوافر، حيث تواجه اسواق الطاقة العالمية ضغوطا كبيرة نتيجة تراجع المعروض واضطراب سلاسل التوريد وارتفاع كلف الشحن والتامين.

تاثير عمرة مصفاة بانياس على السوق

واوضحت الوزارة ان دخول مصفاة بانياس في مرحلة عمرة شاملة تستمر لنحو شهرين قد ساهم في خفض قدرات التكرير المحلية، مما دفع البلاد الى الاعتماد بشكل اكبر على استيراد المنتجات الجاهزة لتغطية الاحتياجات اليومية، وبينت ان الحاجة اليومية من المازوت تصل الى نحو 7.72 مليون لتر، يتم استيراد اكثر من 60 في المائة منها لتامين متطلبات القطاعات الحيوية.

مراجعة مستمرة للاسعار وفق المتغيرات العالمية

واكدت الوزارة ان اسعار البنزين والمازوت ليست مسارا ثابتا بل تخضع للمراجعة الدورية صعودا وهبوطا بناء على تقلبات اسعار النفط الخام وتكاليف التكرير الدولية، واضافت ان استراتيجية الوزارة تركز حاليا على معالجة الفجوة بين تكلفة التامين وسعر البيع لضمان استمرارية تمويل الشحنات، مشددة على ان الهدف طويل الامد يكمن في زيادة الانتاج المحلي واعادة تاهيل المنشات الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

التحديات التي تواجه قطاع الطاقة

واظهرت البيانات ان اضطراب الملاحة في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب قد ضاعف من تكاليف المنتجات المكررة بوتيرة تفوق ارتفاع اسعار النفط الخام، واضافت الوزارة ان جزءا من النفط الخام المنتج محليا لا يتناسب مع مواصفات التكرير المتاحة حاليا، مما يفرض واقعا اقتصاديا يتطلب موازنة دقيقة بين الانتاج المحلي والحاجة المستمرة لاستيراد المشتقات المكررة لتامين احتياجات المواطنين.