تكلفة شحن النفط تقفز لمستويات قياسية بسبب توترات مضيق هرمز

تكلفة شحن النفط تقفز لمستويات قياسية بسبب توترات مضيق هرمز

ازمة مضيق هرمز ترفع تكاليف الشحن البحري

تشهد اسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر الشديد انعكست بشكل مباشر على تكاليف استئجار ناقلات النفط العملاقة التي سجلت ارتفاعات قياسية في الاونة الاخيرة. واوضحت البيانات ان حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز ادت الى قفزة كبيرة في اسعار الشحن اليومية لتتجاوز حاجز 800 الف دولار للرحلة الواحدة في بعض المسارات الحيوية. واظهرت المؤشرات العالمية ان هذه الزيادة جاءت مدفوعة بالمخاطر الجيوسياسية التي تفرض قيودا على حركة الملاحة وتدفع ملاك السفن لطلب عوائد مرتفعة مقابل المخاطرة بعبور الممرات المائية الحساسة.

تداعيات المخاطر على اسعار البرميل

وبينت التحليلات الاقتصادية ان تكلفة النقل البحري للنفط باتت تشكل عبئا اضافيا على المستهلكين النهائيين. واكد خبراء في قطاع الشحن ان اضافة مبالغ طائلة الى تكاليف التشغيل اليومية للناقلات تعني بالضرورة زيادة ملموسة في سعر البرميل الواحد. واضافت التقارير ان المسارات التي تربط بين الخليج والصين شهدت اعلى معدلات العوائد في تاريخها نتيجة سحب السفن من مسارات اخرى لتغطية الطلب المتزايد في الاسواق الاسيوية بعيدا عن مناطق النزاع.

تقييم المخاطر وتغيير استراتيجيات الشحن

وكشفت الارقام ان علاوات التامين على السفن العابرة للمضيق ارتفعت بشكل حاد لتصل الى مستويات غير مسبوقة مقارنة بممرات مائية اخرى. واوضحت الدراسات الميدانية ان شركات النفط الوطنية في دول الخليج بدات تعيد النظر في استراتيجياتها اللوجستية لتقليل الاعتماد على سوق الاستئجار الخارجي. وشدد مراقبون على ان استمرار التوترات قد يدفع هذه الشركات نحو توسيع اساطيلها الخاصة من الناقلات لضمان استمرارية الامدادات وتفادي تقلبات الاسعار الحادة التي تفرضها ظروف السوق الراهنة.