دعوة رسمية للتحقيق الدولي
دعا رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للجيش الفريق اول عبد الفتاح البرهان الولايات المتحدة الى ارسال فريق فني متخصص للتحقيق الميداني في اي منطقة يزعم استخدام القوات المسلحة فيها لاسلحة كيميائية. واكد البرهان ان الخرطوم قدمت هذه الدعوة لواشنطن بشكل رسمي في وقت سابق دون ان تتلقى اي استجابة فعلية لمطالبها.
واوضح البرهان خلال لقاء موسع مع الاعلاميين في القيادة العامة ان السودان لا يمتلك اي مصانع مخصصة لانتاج المواد الكيميائية المحظورة. وبين ان الدولة تحتفظ بحقها الكامل وفقا للاعراف والضوابط الدولية في امتلاك المواد الكيميائية التي تدخل في الاستخدامات المدنية والصناعية المشروعة.
سياق الاتهامات والرد العسكري
واشار رئيس مجلس السيادة الى واقعة قصف مصنع الشفاء للادوية في الخرطوم بحري عام 1998 خلال ادارة الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون. واضاف ان تلك الواقعة استندت حينها الى اتهامات باحتواء المصنع على مواد مرتبطة ببرامج كيميائية وهي الادعاءات التي ظلت الحكومة السودانية تنفيها بشكل قاطع طوال العقود الماضية.
وكشفت تصريحات البرهان عن حالة من الترقب بعد تقارير دولية واعلامية زعمت استخدام مواد سامة في مصفاة الجيلي شمال الخرطوم. واكد ان الجيش السوداني ينفي كافة هذه المزاعم في ظل غياب نتائج فنية مستقلة صادرة عن منظمة حظر الاسلحة الكيميائية تثبت صحة تلك الادعاءات التي تسببت في فرض عقوبات امريكية على السودان.
موقف الجيش من مسار السلام
وشدد البرهان على تمسكه الكامل باعلان مبادئ جدة كاساس لاي حل سياسي قادم. واضاف ان اي مبادرة دولية تهدف الى اعادة قوات الدعم السريع للمشهد السياسي بعد الفظائع التي ارتكبتها بحق المواطنين هي محاولات مرفوضة من قبل القيادة العسكرية.
وبين البرهان ان الجيش رفض مقترحات دولية قدمت مؤخرا تضمنت تنفيذ هدنة انسانية دون جدول زمني واضح لانسحاب القوات من المناطق المدنية. واكد ان الجيش لن يسمح لاي فصيل مسلح بتحقيق مكاسب سياسية عبر السلاح مشددا على ضرورة دمج كافة الحركات والفصائل في القوات المسلحة الوطنية.
تفاصيل كواليس الحرب
واوضح البرهان لاول مرة تفاصيل خروجه من مقر القيادة العامة الذي ظل محاصرا فيه لعدة اشهر. واضاف ان عملية الخروج تمت عبر طائرة مروحية في سرية تامة لم يعلم بها سوى القلة من قادة القاعدة الجوية. واكد ان الجيش اعتمد في تلك الفترة القاسية على عمليات الاسقاط الجوي لمد القوات المحاصرة بالغذاء والدواء.
وختم البرهان حديثه بالاشارة الى ان الحوار السوداني السوداني المرتقب سيجمع كافة القوى المدنية والسياسية مع استثناء القوى العسكرية من العمل السياسي. واكد ان المرحلة القادمة ستشهد اعادة هيكلة شاملة للمؤسسات لضمان عدم وجود اي ميليشيا داخل الدولة بعد انتهاء العمليات العسكرية.





