نزوح جماعي من اليمن نحو جيبوتي وسط تصاعد حدة المعارك في باب المندب

نزوح جماعي من اليمن نحو جيبوتي وسط تصاعد حدة المعارك في باب المندب

تدفق مئات اللاجئين اليمنيين نحو السواحل الجيبوتية

كشفت السلطات في جيبوتي عن وصول نحو 1400 شخص فروا من جحيم المعارك الدائرة في اليمن خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، وذلك في ظل تصعيد عسكري متسارع تشهده المناطق الساحلية على البحر الاحمر، حيث يمثل هذا النزوح الجماعي مؤشرا على تدهور الاوضاع الانسانية في ظل الاشتباكات المستمرة بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي.

استراتيجية السيطرة على الممرات البحرية

واضاف وزير الاقتصاد الجيبوتي الياس موسى دواليه عبر منصة اكس ان اعداد النازحين الواصلين الى البلاد تعكس حجم الضغوط الناتجة عن اتساع رقعة الصراع، خاصة بعد بسط الحوثيين سيطرتهم على السواحل الغربية ومناطق استراتيجية في باب المندب، وهو الممر المائي الحيوي الذي يربط خليج عدن بالبحر الاحمر ويعد شريانا اساسيا للتجارة العالمية بين آسيا واوروبا.

توقعات بارتفاع اعداد النازحين

وبينت منسقة الاستجابة الانسانية في المنظمة الدولية للهجرة صفية ابراهيم ان غالبية الوافدين الى منطقة اوبوك شمال جيبوتي هم من النساء والاطفال الذين فقدوا ملاذاتهم الامنة، موضحة ان التقديرات تشير الى احتمالية وصول المزيد من الفارين خلال الايام المقبلة في حال استمرار وتيرة العمليات العسكرية التي ادت الى نزوح عشرات الالاف داخل اليمن منذ منتصف العام الحالي.

ازمة انسانية تتفاقم في القرن الافريقي

واكدت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للامم المتحدة ان ربع النازحين البالغ عددهم الاجمالي نحو 76 الف شخص قد تركوا منازلهم خلال الاسبوع الماضي فقط، مما يضع ضغوطا هائلة على دول الجوار مثل جيبوتي التي تستقبل هؤلاء الفارين وسط ظروف انسانية صعبة تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لتقديم المساعدات الضرورية للنازحين واللاجئين.