تراجع جماعي في مؤشرات الاسهم الاسيوية
خيمت حالة من التراجع الحاد على اداء البورصات الاسيوية في تعاملات اليوم، متاثرة بالخسائر المتتالية التي سجلتها مؤشرات وول ستريت الامريكية، حيث ياتي هذا الانخفاض في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة ناتجة عن القفزات الكبيرة في اسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما دفع المستثمرين نحو الحذر والابتعاد عن المخاطرة.
واظهرت البيانات السوقية هبوط مؤشر نيكي الياباني بنسبة تجاوزت 2 في المائة، بينما شهدت اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تراجعات ملموسة، كما انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي متاثرا بتراجع اسهم قطاع الرقائق والالكترونيات، في حين سادت موجة من البيع المفتوح في بورصات هونغ كونغ وشنغهاي، مما يعكس حالة القلق العام تجاه مستقبل النمو الاقتصادي العالمي.
قفزة اسعار النفط تضغط على الاسواق
واوضح الخبراء ان استمرار تداول خام برنت فوق مستويات قياسية ساهم في تعميق مخاوف التضخم، حيث اشار محللون في مجموعة اي ان جي الى ان هشاشة الموقف في ممرات الطاقة الحيوية تزيد من حالة عدم اليقين، مما يضغط بدوره على عوائد سندات الخزانة الامريكية التي سجلت ارتفاعات ملحوظة في التعاملات المبكرة.
وبينت التقارير ان الاسواق تترقب بتركيز شديد صدور بيانات التضخم الامريكية التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المرتقب، حيث تظل عيون المستثمرين معلقة على مؤشرات اسعار المستهلكين والمنتجين لتقييم مدى تاثيرها على استقرار الاسواق المالية العالمية.
تباين في اداء القطاعات الاستثمارية
واكدت حركة التداولات وجود استثناءات محدودة وسط هذا التراجع، حيث سجلت بعض الشركات الناشئة في قطاع الذكاء الاصطناعي قفزات سعرية استثنائية في يومها الاول بالبورصة، مما يشير الى وجود فرص استثمارية انتقائية رغم المناخ العام المتسم بالتقلب والضغوط البيعية التي طالت معظم القطاعات التقليدية والمالية.





