عودة مؤشرات التضخم للصعود في السوق الامريكي
سجلت مؤشرات اسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعا ملموسا خلال الشهر الماضي، مما ينهي حالة الهدوء النسبي التي شهدتها الاسواق خلال فصل الصيف، حيث جاءت هذه القفزة مدفوعة بشكل رئيسي باستمرار تصاعد اسعار الطاقة والوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة التي القت بظلالها على تكاليف الانتاج والخدمات.
واظهرت بيانات وزارة العمل الامريكية الاخيرة ان مؤشر اسعار المنتجين قفز بنسبة 5.4 بالمئة على اساس سنوي، وهو ما يمثل تسارعا ملحوظا مقارنة بالشهر السابق، بينما سجل المؤشر على المستوى الشهري زيادة قدرها 0.4 بالمئة، مما يعكس الضغوط المتزايدة التي يواجهها المنتجون في ظل ارتفاع تكاليف سلاسل الامداد والمواد الخام.
تحديات اقتصادية وسياسية وتأثيرها على الفائدة
وبينت التقارير الاقتصادية ان استمرار صعود اسعار النفط وتجاوزها لحاجز المئة دولار للبرميل، بالتزامن مع التوترات التجارية، ساهم في زيادة العبء على المستهلك النهائي، حيث لا تزال اسعار الغذاء والملابس والسلع الاساسية تحوم عند مستويات مرتفعة، مما يضع ادارة البيت الابيض امام اختبار صعب قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
واضاف المحللون ان الاسعار الاساسية التي تستثني قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين شهدت هي الاخرى ارتفاعا بنسبة 4.6 بالمئة سنويا، وهو مؤشر يثير قلق صناع السياسة النقدية، حيث تترقب الاسواق حاليا قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة في الاجتماع المرتقب الاسبوع القادم، وسط توقعات بمزيد من الاجراءات الرامية لكبح جماح التضخم المستعر.





