قفزة قياسية في عوائد سندات الخزانة الاميركية وسط مخاوف التضخم

قفزة قياسية في عوائد سندات الخزانة الاميركية وسط مخاوف التضخم

تصاعد عوائد السندات الاميركية الى مستويات تاريخية

شهدت اسواق المال العالمية تحركات حادة في عوائد سندات الخزانة الاميركية اليوم الخميس، حيث سجلت الاوراق المالية لاجل عشر سنوات صعودا لافتا دفعها نحو اعلى مستوياتها منذ اواخر العام الماضي، وسط حالة من الترقب في اوساط المستثمرين لما ستؤول اليه قرارات السياسة النقدية في الفترة المقبلة.

واكد محللون ماليون ان هذا الارتفاع ياتي مدفوعا بتزايد التوقعات حول اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد سياسته النقدية، لا سيما مع ظهور مؤشرات تضخمية جديدة تتجاوز التقديرات السابقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف الاقتراض طويل الاجل في الاسواق العالمية.

تاثير بيانات التضخم واسعار الطاقة

وبينت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان مؤشر اسعار المنتجين قد سجل نموا فاق التوقعات، مما عزز من احتمالات قيام الفيدرالي برفع اسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، خاصة في ظل الضغوط التي تفرضها اسعار الطاقة المرتفعة على مسار التضخم العام في الولايات المتحدة.

واضاف الخبراء ان ارتفاع اسعار النفط ساهم بشكل اضافي في تغذية المخاوف لدى المتعاملين، حيث ادت الاضطرابات الجيوسياسية الى خلق حالة من عدم اليقين بشان امدادات الطاقة، الامر الذي دفع المستثمرين الى اعادة تقييم محافظهم المالية والبحث عن ملاذات آمنة وسط تقلبات السوق.

ترقب بيانات المستهلك واختبار شهية السوق

وشددت التقارير الاقتصادية على ان الانظار تتجه الان نحو صدور بيانات مؤشر اسعار المستهلكين، والتي تعد المقياس الاهم الذي يراقبه الفيدرالي قبل اتخاذ قراره الحاسم، حيث من المتوقع ان تلعب هذه الارقام دورا محوريا في رسم ملامح المرحلة القادمة من السياسة النقدية.

واوضح مراقبون ان وزارة الخزانة الاميركية تواجه تحديا جديدا في ظل تزايد الطلب على الديون، حيث تسعى لتمويل احتياجاتها عبر طرح سندات جديدة لاجل ثلاثين عاما، مما يضع شهية المستثمرين امام اختبار حقيقي لقياس مدى قدرتهم على استيعاب هذه الديون في ظل بيئة اسعار فائدة مرتفعة ومخاطر اقتصادية متنامية.