توقعات اقتصادية بزيادة اسعار الوقود في مصر
تسيطر حالة من القلق على الشارع المصري في ظل تزايد التوقعات بشان اقرار زيادة جديدة في اسعار الوقود خلال الفترة المقبلة. وتاتي هذه التقديرات مدفوعة بتقارير بحثية دولية تشير الى توجه الحكومة نحو تقليص الدعم الموجه للمنتجات البترولية تماشيا مع مستهدفات الموازنة العامة الجديدة التي بدات مطلع يوليو الماضي.
واوضحت مؤسسة فينش سوليوشنز المتخصصة في البحوث الاقتصادية ان التحركات الحكومية تهدف الى تحقيق التوازن المالي عبر خفض الانفاق على بند الوقود. وبينت التقارير ان استمرار تقلبات اسواق النفط العالمية وبلوغ سعر برميل البترول مستويات قياسية يعزز من احتمالية اتخاذ قرار برفع الاسعار خلال شهر سبتمبر الجاري.
تاثيرات محتملة على معدلات التضخم والاسعار
واكد الخبير الاقتصادي وائل النحاس ان المؤشرات الراهنة ترجح سيناريو رفع اسعار الوقود في مصر. واضاف ان هذه الخطوة قد لا تكون الاخيرة في ظل المساعي الرسمية نحو رفع الدعم نهائيا عن المحروقات وهو ما يضع ضغوطا اضافية على معدلات التضخم التي سجلت بالفعل مستويات مرتفعة في المدن المصرية خلال الشهر الماضي.
وشدد محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء على ان اي تحريك جديد في اسعار المحروقات سيؤدي بالضرورة الى موجة غلاء واسعة النطاق. واوضح ان زيادة تكاليف الطاقة تنعكس بشكل مباشر وفوري على اسعار السلع والخدمات الاساسية مما يزيد من الاعباء المالية على كاهل المواطنين الذين يعانون بالفعل من تضخم مستمر في تكاليف المعيشة اليومية.
مطالبات بالبحث عن بدائل لتخفيف الاعباء
وكشفت الاراء الاقتصادية عن ضرورة البحث عن حلول بديلة تتجاوز خيار رفع الاسعار لتفادي تعميق الازمات المعيشية للطبقات الاكثر احتياجا. وبينت التحليلات ان الحكومة امام تحدي الموازنة بين متطلبات الاصلاح الاقتصادي وبين حماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها الاسواق العالمية.





