ازمة طاقة تلوح في الافق الاوروبي
سجلت اسعار الغاز الطبيعي في الاسواق الاوروبية ارتفاعات حادة لتصل الى اعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، وذلك في ظل استمرار تعطل الامدادات العالمية وتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، مما وضع القارة العجوز امام تحديات صعبة تتعلق بتأمين احتياجاتها من الطاقة قبل حلول فصل الشتاء.
واظهرت بيانات التداول ان العقود الآجلة للغاز واصلت صعودها للجلسة الرابعة على التوالي، محققة مكاسب تراكمية تجاوزت 8 بالمئة خلال الايام القليلة الماضية، وهو ما يعكس حالة القلق التي تسيطر على المتعاملين من احتمال حدوث نقص حاد في المخزونات الاستراتيجية.
تداعيات اضطراب الملاحة على اسواق الطاقة
وبينت التحليلات ان هذا الصعود في اسعار الغاز جاء متزامنا مع قفزة مماثلة في اسعار النفط الخام، حيث اقترب خام برنت من حاجز المئة دولار للبرميل، مدفوعا بمخاوف تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لصادرات الطاقة العالمية.
واكدت تقارير اقتصادية ان اوروبا تواجه ضغوطا استثنائية، حيث لا تتجاوز مستويات التخزين الحالية 67 بالمئة، وهي نسبة تقل بكثير عن متوسط الخمس سنوات البالغ 84 بالمئة، الامر الذي ينذر بمنافسة شرسة على الشحنات المتاحة مع الاسواق الاسيوية.
الاسهم الاوروبية تحت وطاة التضخم
وكشفت حركة التداولات ان الاسواق المالية الاوروبية تأثرت سلبا بهذه التطورات، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية مثل ستوكس 600 وداكس الالماني وكاك 40 الفرنسي، وسط مخاوف المستثمرين من ان تؤدي اسعار الطاقة المرتفعة الى تغذية الضغوط التضخمية.
واضاف محللون ان الاسواق تترقب حاليا قرارات البنك المركزي الاوروبي بشأن اسعار الفائدة، مع تزايد التوقعات بان تضطر البنوك المركزية الى ابقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة اطول للسيطرة على التضخم، بينما شهدت اسهم شركات الطاقة اداء متباينا مع استفادة قطاع التنقيب من ارتفاع اسعار الخام.





